ألبرتا الغنية بالنفط تتجه لاستفتاء بشأن الانفصال عن كندا

قالت رئيسة وزراء ألبرتا دانييل سميث إنها ستدعو إلى إجراء استفتاء بشأن ما إذا كان ينبغي للمقاطعة الغنية بالطاقة أن تبقى ضمن كندا، أو تبدأ عملية قانونية قد تؤدي في نهاية المطاف إلى استقلالها.
وسيُجرى التصويت في 19 أكتوبر، وهو يأتي رداً على مسعى من ناشطين انفصاليين يرغبون بالاستقلال عن كندا.
وحاولت مجموعة تُسمى "ستاي فري ألبرتا" (Stay Free Alberta) فرض استفتاء على الانفصال، باستخدام قانون إقليمي يسمح للمواطنين بتقديم عريضة إلى الحكومة للمطالبة بذلك.
لكن محكمة في ألبرتا منعت الأسبوع الماضي ذلك الجهد، معتبرة أن الحكومة أخفقت في الوفاء بواجبها في التشاور مع الشعوب الأصلية بشأن تغيير دستوري كبير.
بدلاً من ذلك، ستدعو حكومة سميث إلى تصويت جديد يتضمن السؤال الآتي: "هل ينبغي أن تبقى ألبرتا مقاطعة في كندا، أم ينبغي لحكومة ألبرتا أن تبدأ العملية القانونية المطلوبة بموجب الدستور الكندي لإجراء استفتاء إقليمي ملزم بشأن ما إذا كان ينبغي لألبرتا أن تنفصل عن كندا؟".
وأدت الخلافات طويلة الأمد بين ألبرتا والحكومة الفيدرالية إلى ظهور حركة سيادة تسعى إلى جني ثمار الموارد الطبيعية الهائلة في المنطقة. وقالت "ستاي فري ألبرتا" إن عريضتها، التي طالبت بإجراء تصويت على الاستقلال، جمعت أكثر من 301 ألف توقيع.
لكن الاستطلاعات تشير أيضاً إلى أن النزعة الانفصالية تفتقر إلى جاذبية واسعة، وتلقى معارضة خاصة من النساء وسكان أكبر مدن ألبرتا.
ووجد استطلاع شمل 1200 مقيم أجرته "جانيت براون أوبينيون ريسيرش" (Janet Brown Opinion Research) الشهر الماضي، أن التأييد للقضية الانفصالية بلغ 27%، بينما قال 67% إنهم سيصوتون ضدها.

توقيعات متنافسة وانقسام سياسي حاد
جمعت عريضة منافسة من مجموعة تُسمى "فوريفر كندا" (Forever Canada)، يقودها نائب رئيس الوزراء السابق توماس لوكاشوك، أكثر من 400 ألف توقيع مؤيد لبقاء المقاطعة ضمن كندا.
وتسير رئيسة الوزراء على حبل سياسي مشدود في قضية الانفصال، إذ تدرك أن جزءاً كبيراً من أعضاء حزبها "المحافظون المتحدون" يؤيدون الانفصال عن البلاد، بينما تقول أيضاً إنها تؤمن بالبقاء ضمن كندا.
وقالت سميث إنها تتفهم مخاوف الانفصاليين، وخفّضت الحد الأدنى المطلوب لعريضة المواطنين من أجل إطلاق استفتاء.
وكانت سميث قد أعلنت سابقاً أن الناخبين سيتمكنون من إبداء رأيهم في 9 أسئلة أخرى في 19 أكتوبر، تتعلق إلى حد كبير بإجراءات الهجرة وصلاحيات المقاطعات داخل كندا.
وتضم ألبرتا، وهي مقاطعة يبلغ عدد سكانها نحو 5 ملايين نسمة، معظم احتياطيات النفط المعروفة في البلاد، وتصدر ملايين البراميل يومياً إلى الولايات المتحدة.
ووقعت سميث مؤخراً اتفاقاً مع حكومة رئيس الوزراء مارك كارني للمضي قدماً في خط أنابيب جديد إلى الساحل الغربي لكندا، ويتوقع بدء أعمال البناء فيه خلال سبتمبر 2027.

النفط والبيانات الشخصية في قلب الجدل
تورطت حركة الاستقلال في جدل في وقت سابق من هذا الشهر، عندما بدأت الشرطة التحقيق في الاستخدام غير المصرح به لبيانات شخصية تخص نحو 3 ملايين مواطن في ألبرتا.
واتُهمت مجموعة ناشطة تُسمى "سنتوريون بروجيكت" (Centurion Project) بالحيازة غير المصرح بها لقائمة الناخبين في ألبرتا، التي تحتوي على أسماء الناخبين وعناوينهم ومعلومات شخصية أخرى.