إيمري يعيد أستون فيلا إلى مصاف الكبار
لم يرسِّخ أوناي إيمري مكانته ملكاً بلا منازع في الدوري الأوروبي لكرة القدم بفوزه باللقب للمرة الخامسة مدرباً، الأربعاء فحسب، بل أكد أيضاً عودة أستون فيلا قوة كبرى في عالم كرة القدم.
وتولَّى المدرب الإسباني البالغ عمره 54 عاماً تدريب أستون فيلا في أواخر عام 2022، في وقت كان فيه النادي العريق يواجه خطر الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز، وكان المشجعون لا يزالون يتذكَّرون أمجاد الماضي في الثمانينات والتسعينات. ومنذ ذلك الحين، قاد إيمري الفريق ليصبح بين كبار الدوري، والتأهل إلى دوري أبطال أوروبا، وأعاده الآن لمنصة التتويج بعد غياب دام 30 عاماً.
وأظهر الأداء الذي قدَّمه في الفوز 3 - صفر على فرايبورغ الألماني في نهائي الدوري الأوروبي في تركيا كل ما ميَّز الفريق تحت إمرة إيمري: الذكاء التكتيكي، والصلابة الدفاعية، والمهارات الهائلة، والقوة الهجومية الضاربة.
وقال إيمري لشبكة «تي إن تي»: «هذه المباراة النهائية تأكيد على التقدُّم الذي أحرزناه. قدمت لنا أوروبا الكثير».
ومع تقدم الفريق، احتفلت حشود غفيرة من مشجعي أستون فيلا الذين سافروا من برمنغهام إلى إسطنبول. وكان من بينهم الأمير ويليام، الذي احتفل بالفوز بفرح غامر.
وقال عبر منصة «إكس»: «أمسية رائعة!! تهانينا الحارة لجميع اللاعبين، والفريق، والطاقم، وكل مَن له صلة بالنادي. 44 عاماً، منذ آخر مرة تذوقنا فيها طعم الألقاب الأوروبية!. تحت إمرة هذا المدرب، كل شيء ممكن».
وقال إيمري إنه سعيد بتحسين «صورة» الفريق خلال فترة توليه المسؤولية، وإنه يتطلع الآن إلى ترسيخ مكانته بوصفه أحد أفضل فرق الدوري الإنجليزي الممتاز، والسعي لتحقيق النجاح أيضاً في دوري أبطال أوروبا العام المقبل.
وأهدى جون ماكجين، قائد فيلا، الفوز لمشجعي فيلا الذين دعموا الفريق بأعداد كبيرة حتى خلال السنوات الثلاث التي قضاها في الدرجة الثانية من 2016 إلى 2019.
وقال: «بصراحة، لا أستطيع أن أصدِّق ما مررنا به. كان هذا النادي على وشك أن يصل إلى حالة سيئة للغاية قبل 7 سنوات... الليلة تكليل لكل ما بنيناه. شعرت بالفخر عندما تقدمنا 3 - صفر قبل 10 دقائق من نهاية المباراة، وأنا أفكر أننا أبطال أوروبا، كان شيئاً لا أستطيع حتى وصفه... إنه أمر مميز للغاية، وسأعتز بكل دقيقة».
وبهذا يفوز إيمري، الذي لقَّبته وسائل الإعلام والمشجعون بـ«سيد الدوري الأوروبي» و«ملك الدوري الأوروبي»، بثاني أبرز مسابقات الأندية الأوروبية للمرة الخامسة.
وكان هذا أول لقب للنادي الإنجليزي منذ كأس الرابطة الإنجليزية عام 1996 وأول انتصار قاري منذ الكأس الأوروبية 1982.
وأشاد المهاجم مورغان روجرز بالمشجعين الذين سافروا لمساندة الفريق، وقال روجرز: «لقد عملنا بجد من أجل هذا. كنا نعلم أنَّ أمامنا مباراة واحدة أخرى لنبذل فيها قصارى جهدنا، وقد أدى الجميع دوره ونجحنا. إنَّها لحظة رائعة للجماهير، وللنادي، وسندخل التاريخ».