وقود أغلى.. ولاء أقوى.. ما سر قبول بعض أنصار ترامب غلاء البنزين؟
بينما تقفز أسعار البنزين فوق حاجز الـ4.50 دولار للغالون في الولايات المتحدة، مسببة قلقاً وطنياً وتراجعاً في مستويات الرضا عن الأداء الاقتصادي للإدارة، يبدو أن هناك عالماً موازياً في بلدات كولورادو الريفية. في «ويجينز» و«فورت مورغان»، حيث الصوامع والمزارع، يرى الناخبون المؤيدون
لترامب أن «الألم الاقتصادي» هو تضحية ضرورية في سبيل «الأمن القومي».
بين مائدة الطعام وخزان الوقود في متجر «ستابس» للخمور بكولورادو، تصف «آمي فان دوين» المعاناة اليومية مع لوحة أسعار الوقود التي تتحرك للأعلى باستمرار، فالمبلغ الذي كان يملأ خزان سيارتها العام الماضي، لا يمنحها اليوم سوى نصف خزان، زميلتها في العمل، تونياه بروييت، تلخص المأزق قائلة: «نحن نضع المال في الخزان بدلاً من وضعه على مائدة الطعام»، ومع ذلك يظل ولاء هؤلاء الناخبين لترامب ثابتاً، في مشهد يعكس الرابط الشخصي المتين الذي بناه الرئيس مع قاعدته.
عقيدة «التضحية» مقابل التهديد النووي الرئيس ترامب، الذي صرح هذا الأسبوع بأن «الشيء الوحيد الذي يهم هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي»، وجد صدى لخطابه في المناطق الريفية. «جيم ميلر»، وهو وسيط سلع متقاعد، يستحضر روح الصمود الأميركي خلال الحرب العالمية الثانية، قائلاً: «أنا أكافح مثل أي شخص آخر، لكنني مستعد للتضحية قليلاً لمنع إيران من السعي لامتلاك سلاح نووي، لقد فُقدت روح التضحية في هذا البلد».
خوف من «البديل» أكثر من غلاء المعيشة
بالنسبة للكثيرين، لا يتعلق الأمر بحب ترامب فحسب، بل بالنفور من الحزب الديمقراطي. «مايك أوربانوفيتش»، الذي يدير تعاونية زراعية تنقل 150 شحنة حبوب يومياً، يرى أن ترامب قد يكون «ساذجاً» في ظنه أن الأزمة ستُحل سريعاً، لكنه يفضل استمرار الوضع الراهن على ما يصفه بـ«الاشتراكية الكاملة» التي يمثلها الديمقراطيون في نظره.
ولاء بلا «خطوط حمراء»
في «فورت مورغان»، تعبر جيل سيبراندز (49 عاماً) عن استسلامها للواقع المرير قائلة: «هذا هو حالنا مع الحرب، وعلى الناس أن يتحلوا بالصبر». وعند سؤالها عما إذا كان هناك أي «خط أحمر» أو أزمة اقتصادية قد تهز إيمانها بقيادة ترامب للحرب أو الاقتصاد، كان ردها قاطعاً: «لا.. أنا معه للنهاية».