تسميم أجواء الأردن بالمكاشفة أم تطهيرها ايهما أراد العماوي توصيله؟

خاص - استمعنا الى روايات مختلفة ابطالها نواب على لسان النائب الدكتور مصطفى العماوي والتي لم تلبث أن انتشرت في أجواء الأردن وزقاقها ، وهي روايات وتصريحات مفخخة وحقائق انزلقت ككرة الثلج الجاهزة لا مجال لدحرجتها وتكبيرها أكثر..
فما الذي أراد النائب العماوي توصيله ولماذا هذا الوقت؟ وماذا أراد أن يشتري أو يبيع من هذه التصريحات، لماذا ترك كل هذا العطب والفساد والوثائق مدفونة في داخل الأدراج دون الكشف او التنفيس عنها؟
تصريحات العماوي زادت الأمر غموضا فالملفات السوداء والحمراء لديه كبيرة مثلها مثل العديد مما لدى نواب آخرون لم تجدوا بابا للافصاح عنها وكشفها أو يختاروا وقتا مناسبا لا يعرفه غيرهم.

قبل الولوج في الملفات السوداء وأصحابها والسقطات التي مست الاخلاص والاخلاق لدى مجالس النواب المتعاقبة ، لا بد أن نعيد تعرفة هيئة النزاهة ومكافحة الفساد ودورها وقربها او بعدها وابوابها وسبل الوصول لها، وهل تحتاج إلى اعلام واسناد ، ولماذا لا يؤمن بعض النواب ببابها وفعاليتها، ومن يتحمل مسؤولية تأخر العديد من الملفات إلى غرفها ومكاتبها وهيئات التحقيق فيها؟

لا شك أن بعض التصريحات المزلزله والكبيرة ودب الصوت عاليا ليست لله ولرسوله، إلا أنها قد تفضي إلى التعميم وتقديم صورة يعوزها الدقة والوثائق التي سارعت هيئة النزاهة ومكافحة الفساد لطلبها، حتى لا يذهب كلام العماوي إلى ما يعكر أجواء الاردن ويدخل المؤسسة التشريعية في بوتقة شراء الذمم والمواقف مما يدب فيه السوس والهسهس الناقل لجرثومة الجو.
الهجوم المباشر من قبل العماوي والسرد والبكاء على فرصة ضاعت شكلت لدى الأردنيين فكرة كيف كانت تدار الأحداث، وما هي تكاليفها وأثمنها، وإللي على راسه بطحة يحسس عليها ، فالعماوي شخصية حزبية قيادية وصاحب كاريزما وموقف وحين تحدث فإنه يعرف أن جهات عديدة ستطلب الوثائق والاثباتات التي قد يكون قد وفرها اليوم للجهات المختصة