لجنة تأديبية تتبع وزارة هامة تخالف الأنظمة وتستبدل قرار التحويل الى المجلس التأديبي بتوصية عقوبة التنبيه فهل تكشف هيئة النزاهة ومكافحة الفساد المستور؟.

خالفت لجنة تأديبية مشكلة في دائرة مستقلة تتبع لوزارة هامة أحكام النظام في القطاع العام ،حين أوصت بقرارها بتوجيه عقوبة التنبيه لموظف مسؤول يعمل "رئيس قسم" صدر بحقه قرار قطعي من محكمة التمييز بإدانته بجريمة استثمار الوظيفة بالغش والسجن ثلاثة شهور، وكان المفترض أن يتم تحويله إلى المجلس التأديبي استنادا لأحكام المادة 98 من نظام الموارد البشرية الساري المفعول ، فهل تتعدى هذه القضية هيئة النزاهة ومكافحة الفساد دون الوقوف عندها والتحقيق فيها، فالجرم الذي أدين به الموظف لا يسكت عنه، وحماية المال العام لا يكون بالطبطبة ولفلفة الشكاوى والمخالفات والتماهي بها وترك الجاني في مكانه مع صلاحياته دون أن تصيبه هزة رادعة.

وتنص الأنظمة والقوانين على أن اي موظف يتم تحويله للجهات القضائية بتهم استثمار الوظيفة والغش فإن الانظمة تقتضي توقيفه مباشرة من تاريخ إحالته للمحكمة لحين صدور قرار المحكمة، وهو ما لم يتم لهذا الموظف الذي بقي يمارس عمله كالمعتاد، عدا عن تقاضيه مكافآت عالية اثناء الفترة التي من المفترض ان يكون موقوفا فيها في مخالفة صريحة، تستوجب رد المكافآت التي تصل لـ 25000 دينار.

كما أظهر قرار اللجنة استغلال أعضائها لوظائفهم حينما أوردوا توصية بتوجيه (التنبيه) بدل التحويل للمجلس التأديبي وفقا لنص القانون الذي يعزل الموظف المحكوم بجرم استثمار الوظيفة بالغش، سيما وان عقوبة التنبيه تقدم على استحياء للمتأخر عن دوامه او الغياب بلا عذر.

فهل خروج الدائرة القانونية عن النص القانوني في هذه الدائرة محكوم بقصاصات ورقية ومن الجهة التي تسترت على هذا الموظف الذي يعمل في دائرة شابها العديد من الملاحظات في الفترة الماضية.