تُغذّي الترسانة الإيرانية عبر بحر قزوين.. موسكو تطور شبكة إنتاج مسيّرات عالمية

تتوسع روسيا في إنشاء أكبر مصنع لطائرات "شاهد" المسيّرة في العالم داخل المنطقة الاقتصادية الخاصة "ألابوغا"، في ظل زيادة ملحوظة في صادرات الأسلحة إلى إيران، وفقًا لبيانات وصور أقمار اصطناعية حديثة.

من "شاهد" إلى "جيران-5".. كيف طوّرت روسيا المُسيَّرات الهجومية؟

ووفقًا لما أوردته "التلغراف"، أظهرت الصور قيام موسكو بتوسيع منطقة "ألابوغا" بنحو 340 هكتارًا خلال العام الماضي، مع تشييد حظائر جديدة في القطاع الشمالي، وتوسيع مرافق الإنتاج والمجمعات السكنية في المركز، كما تم إنشاء موقع بناء منفصل بمساحة 450 هكتارًا جنوب المنطقة، مع تنفيذ طريق يربطه بالمجمع الرئيس، دون الكشف عن طبيعته.

ويُعد المصنع مركزًا رئيسًا لإنتاج الطائرات المسيّرة بعيدة المدى من طراز "شاهد"، والتي تتراوح تكلفتها بين 15 ألفًا و50 ألف جنيه إسترليني، ويعمل فيه عمال بينهم مراهقون. ووفقًا لتقديرات عسكرية، تسعى روسيا إلى مضاعفة إنتاج "الطائرات الانتحارية" ليصل إلى نحو 1000 طائرة يوميًا، وفقًا للتقرير.

ونقلت تقارير إعلامية عن مسؤولين أمريكيين أن موسكو بدأت شحن مكونات طائرات مسيرة إلى إيران عبر بحر قزوين، بهدف دعم إعادة بناء قدراتها العسكرية خلال فترة الهدنة الحالية، في إطار تعاون عسكري متزايد بين البلدين.

وأشار التقرير إلى أن هذا المسار البحري كان يُستخدم تاريخيًا لنقل معدات عسكرية بين روسيا وإيران، فيما استهدفت إسرائيل خلال الحرب ميناء بندر أنزلي الإيراني لتعطيل شحنات عسكرية مرتبطة بطائرات "شاهد" وذخائر مدفعية.

أخبار ذات صلة

موقع عبري: روسيا تسلّح "شاهد" الإيرانية بتكنولوجيا أمريكية "فتاكة"

وتشير تقديرات إلى أن روسيا عرضت تزويد إيران بنحو 5000 طائرة مسيرة قصيرة المدى غير قابلة للتشويش، إضافة إلى طائرات طويلة المدى مزودة بأقمار اصطناعية، إلى جانب تدريب عسكري على تشغيلها. كما سبق أن نقلت موسكو تقنيات لتطوير تصميم طائرات "شاهد"، بما يشمل تحسين الاتصالات والملاحة وأنظمة الاستهداف.

وبحسب مصادر غربية، قدمت روسيا أيضًا معلومات استخباراتية لإيران حول مواقع وتحركات القوات الأمريكية والسفن والطائرات في المنطقة.

ويرى مراقبون أن هذا التعاون العسكري يعكس توجهًا لتعزيز التنسيق بين موسكو وطهران في ظل الحرب، بما قد يسهم في إطالة أمد الصراع في الشرق الأوسط، مع ما يترتب على ذلك من مكاسب لروسيا في سوق النفط وتحويل الانتباه الدولي عن أوكرانيا.

ميدانيًا، بدأت روسيا باستخدام طائرات "شاهد" الإيرانية التصميم ضد أوكرانيا منذ عام 2022، قبل أن تنتقل إلى الإنتاج المحلي لطراز "جيراني-2" بدءًا من يوليو 2023، حيث تُصنع الآن الأغلبية العظمى من الطائرات داخل مصنع "ألابوغا".


كما عملت موسكو على تطوير تصميم هذه الطائرات باستخدام خبرات ميدانية من الحرب في أوكرانيا، شملت تحسين مقاومة التشويش الإلكتروني وزيادة السرعة، إضافة إلى تطوير قدرات هجومية جديدة.

وخلال أبريل الماضي، أطلقت روسيا رقمًا قياسيًا بلغ 6600 طائرة مسيرة بعيدة المدى من طرازات "شاهد" و"جيربرا" و"إيتالماس" ضد أوكرانيا، تمكنت الدفاعات الأوكرانية من اعتراض نحو 90% منها.

في المقابل، تستمر أوكرانيا في استهداف منشأة "ألابوغا"، حيث تم حتى فبراير الماضي إنشاء ما لا يقل عن 19 برجًا للدفاع الجوي حولها، يُعتقد أنها مزودة بأنظمة "بانتسير" وصواريخ أرض-جو ومدافع ثقيلة.
اقرأ المزيد على موقع إرم نيوز: https://www.eremnews.com/news/world/zt3zxtn