مستشار المرشد الإيراني: مضيق هرمز يعادل القنبلة النووية ولن نفرط فيه أبدا
وصف مستشار المرشد الإيراني محمد مخبر، مضيق هرمز بأنه ورقة قوة تعادل القنبلة النووية، في تصريح يأتي وسط تصعيد هو الأكبر في الممر الحيوي منذ سريان تفاهمات وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران.
وقال في تصريحات نقلتها وكالة تسنيم الإيرانية "عندما تمتلك موقعا يتيح لك التأثير على الاقتصاد العالمي بأسره بقرار واحد فهذا يعني امتلاك قوة هائلة".
وأشار إلى أن بلاده لن تفرط أبدا بمضيق هرمز، الذي تتعطل الملاحة عبره لليوم الـ70 منذ العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير الماضي.
وفي تصريحات أخرى قال مخبر -وفق وكالة إرنا الرسمية- إن "جرائم الأعداء الأمريكيين والصهاينة ألحقت أضرارا جسيمة بالبلاد لا سيما من خلال اغتيال شخصيات بارزة".
وتابع: "يجب أن يدفع المسؤولون عن هذه الجرائم الثمن والتعويضات وأن تتم معاقبتهم"، لافتا في الوقت ذاته إلى أن "الحرب أسفرت عن إنجازات تُعد ثمنا لدماء هؤلاء الشهداء وهي ليست قابلة للمساومة أو التغاضي عنها".
وفي مؤشر على مضي طهران في مساعيها للتحكم في المضيق، نقل التلفزيون الإيراني عن رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان إبراهيم عزيزي أن مشروع القانون الخاص بمضيق هرمز يقترب من الصيغة النهائية.
ومع احتدام التوتر في الممر الملاحي، عبر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن قلقه من التصعيد في هرمز، داعيا للامتناع عن تقويض الجهود الدبلوماسية.
في غضون ذلك، قالت شبكة بلومبيرغ الأمريكية إن مضيق هرمز لا يزال مغلقا فعليا ولم تُسجل أي حركة عبور للسفن دخولا أو خروجا منذ يوم الثلاثاء الماضي.
وشهد مضيق هرمز من مساء الخميس اشتباكات بين القوات الإيرانية ومدمرات أمريكية، وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن الاشتباكات تجددت الجمعة لعدة ساعات.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تصريحات وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الذي قال إن الولايات المتحدة تنتظر ردا من طهران اليوم الجمعة في ملف مفاوضات إنهاء الحرب، معربا عن أمله في أن يحمل الرد "عرضا جادا".
من جانبها، قالت وزارة الخارجية الإيرانية إن الرد على المقترح الأمريكي لا يزال قيد الدراسة، مشيرة إلى أنها ستعلن عنه عند الوصول إلى النتيجة النهائية.
ويمثل مضيق هرمز الذي يمرّ عبره نحو 20% من الإمدادات العالمية من النفط المنقول بحرا، أحد أبرز العُقد الشائكة بين طهران وواشنطن.