صعود النفط والذهب وتراجع الدولار والبورصات عقب التصعيد بمضيق هرمز

ارتفعت أسعار النفط والذهب اليوم الجمعة عقب تجدد الاشتباكات بين الولايات المتحدة وإيران ما يهدد وقف إطلاق النار الهش بين الطرفين، في المقابل تراجع الدولار ومؤشرات الأسهم الأوروبية واليابانية.

 

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت القياسي بـ1.41%لتستقر عند101.47 دولار للبرميل، وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 1.18% لتصل إلى سعر95.93 دولار للبرميل.

وأنهى هذا الارتفاع ثلاثة أيام من تراجعات أسعار النفط بعد تقارير صدرت في وقت سابق من هذا الأسبوع تفيد بأن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من التوصل لاتفاق ينهي القتال ويسمح بإعادة فتح مضيق هرمز، بالكامل لكنه يؤجل البت في قضايا أكثر جدلا لمرحلة لاحقة.

 

ويتجه الخامان برنت وغرب غرب تكساس للتراجع بنحو ستة 6% هذا الأسبوع.

 

أداء المعادن

صعد الذهب في المعاملات الفورية 0.8% إلى 4723.56 دولار للأوقية (31 غرام)، وزاد سعر المعدن الأصفر 2.4% منذ بداية الأسبوع، غير أنه تراجع بأكثر من 10% منذ بدء الحرب على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي متأثرا بارتفاع أسعار النفط.

 

وارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم يونيو/حزيران بنصف نقطة مئوية لتبلغ 4731 دولار.

 

وقال محلل أسواق المال في "كابيتال دوت كوم" كايل رودا إن "تصريحات إدارة ترامب هذا الصباح، التي تفيد بأن وقف إطلاق النار ما زال قائما، وأن هناك تفاؤلا مستمرا بإمكانية التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، تدعم سوق الذهب في الوقت الراهن".

 

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى:

 

ارتفعت الفضة في ‌المعاملات الفورية ‌2.5% لتسجل 80.42 دولار للأوقية.

صعد البلاتين 1.8% لتصل إلى 2057.62 دولار.

زاد البلاديوم 1.8% لتبلغ 1507.28 دولار.

سوق العملات

بدأ الدولار جلسة التداول الآسيوية، اليوم الجمعة، على ارتفاع قبل أن يتحول إلى الانخفاض مقابل معظم العملات الرئيسة بعد تجدد الأعمال القتالية بين الولايات المتحدة وإيران ولو على نطاق محدود، في حين حافظ الين الياباني على استقراره في أعقاب تلميحات جديدة صادرة عن السلطات في طوكيو بشأن التدخل في سوق العملات لدعم العملة المحلية.

 

وارتفع مؤشر الدولار الذي يقيس قوة العملة الأمريكية مقارنة بعملات رئيسة أخرى قليلا بـ 0.4% إلى 98.195.

 

وأدى تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن إلى ارتفاع الدولار لليوم الثاني على التوالي من أدنى مستوى له في أكثر من شهرين الذي سجله في وقت سابق من الأسبوع، وسط آمال التوصل إلى اتفاق سلام.

 

ويتداول الجنيه الإسترليني عند 1.3575 دولار، ويتجه نحو أول خسارة أسبوعية منذ مارس/آذار الماضي. في حين استقر اليورو عند1.1727 دولار ويتجه لإنهاء الأسبوع على ارتفاع طفيف.

 

وبلغ سعر الدولار الأسترالي 0.72059 دولار، في حين استقر الين إلى حد كبير عند 156.995 في التعاملات الآسيوية المبكرة.

 

تراجع البورصات

وانخفض المؤشر "ستوكس 600" الأوروبي 0.8%، وسارت مؤشرات كبريات البورصات الأوروبية في الاتجاه نفسه، إذ تراجع مؤشرا "داكس" الألماني و"فايننشال تايمز" البريطاني 0.9% و0.5% على الترتيب.

 

ومؤشر ستوكس 600 الأوروبي هو واحد من أهم المؤشرات المالية في القارة الأوروبية، ويضم المؤشر 600 شركة من مختلف الأحجام (كبيرة، متوسطة، وصغيرة) موزعة على 17 دولة أوروبية. هذه الدول تشمل دول الاتحاد الأوروبي بالإضافة إلى دول خارج الاتحاد مثل بريطانيا، سويسرا، والنرويج.

 

وظلت الأسهم الأوروبية حساسة تجاه التطورات الجيوسياسية، إذ أثقل اعتماد أوروبا على الطاقة كاهل الأسواق وأثار مخاوف بشأن تأثير ذلك على التضخم والنمو. وتتوقع الأسواق المالية حاليا ثلاث زيادات أو أكثر في أسعار الفائدة من البنك المركزي الأوروبي خلال 12 شهرا المقبلة.

 

كما انخفض مؤشر نيكي الياباني عن أعلى مستوى له على الإطلاق الذي سجله في الجلسة السابقة، وذلك مع انخفاض أسهم مجموعة سوفت بنك، وتأثر معنويات المستثمرين بتجدد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

 

وانخفض المؤشر نيكي 0.19%، بعدما قفز في جلسة أمس الخميس وأغلق عند مستوى ‌قياسي بعدما تجاوز المستوى النفسي 63 ألف نقطة للمرة الأولى في تاريخه.

 

وفي باقي البورصات الآسيوية، كانت التراجع هو الغالب إذ انخفض مؤشر بورصة هونغ كونغ بنسبة 0.7%، ومؤشر البورصة الكورية الجنوبية بنسبة طفيفة بلغ 0.1%، غير أنه في طريقه لتحقيق زيادة أسبوعية تفوق 13% وهي الأكبر منذ عام 2008.