أوروبا تخفف قواعد الذكاء الاصطناعي

توصلت دول الاتحاد الأوروبي وأعضاء البرلمان الأوروبي يوم الخميس إلى اتفاق مبدئي بشأن تخفيف قواعد الذكاء الاصطناعي التاريخية، بما يشمل تأجيل تطبيق بعض البنود، في خطوة يقول منتقدون إنها تعكس خضوع أوروبا لضغوط شركات التكنولوجيا الكبرى.

 
 


وجاء الاتفاق المؤقت، الذي لا يزال بحاجة إلى موافقة رسمية من حكومات الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي خلال الأشهر المقبلة، بعد تسع ساعات من المفاوضات.


وقالت ماريلينا راوونا، نائبة وزير الشؤون الأوروبية في قبرص، إن الاتفاق «يدعم شركاتنا بشكل كبير من خلال تقليل التكاليف الإدارية المتكررة». وتتولى قبرص حاليًا الرئاسة الدورية لمجلس الاتحاد الأوروبي.


وتأتي التعديلات على قانون الذكاء الاصطناعي، الذي دخل حيز التنفيذ في أغسطس 2024 على أن تُطبّق عناصره تدريجيًا، ضمن مساعي المفوضية الأوروبية لتبسيط عدد كبير من القوانين الرقمية الجديدة.


وجاء هذا التوجه بعد شكاوى الشركات من تداخل القوانين وكثرة الإجراءات البيروقراطية التي تعيق قدرتها على منافسة الشركات الأميركية والآسيوية.


واتفقت حكومات الاتحاد الأوروبي والبرلمان على تأجيل تطبيق القواعد المتعلقة بأنظمة الذكاء الاصطناعي عالية الخطورة، مثل الأنظمة المرتبطة بالقياسات الحيوية أو البنية التحتية الحيوية وإنفاذ القانون، إلى 2 ديسمبر 2027 بدلًا من الموعد السابق المحدد في 2 أغسطس من هذا العام.


كما وافق الطرفان على استثناء الآلات والمعدات الصناعية من قانون الذكاء الاصطناعي لأنها تخضع بالفعل لقوانين قطاعية أخرى، استجابة لضغوط الشركات.


وشمل الاتفاق أيضًا حظر ممارسات الذكاء الاصطناعي التي تنتج صورًا جنسية صريحة غير مصرح بها، في خطوة جاءت ردًا على المحتوى الذي أنشأه روبوت الدردشة Grok التابع لشركة xAI الخاصة بإيلون ماسك على منصة X، إضافة إلى مقاطع "التزييف العميق” ذات الطابع الجنسي التي أنتجها Grok.


وسيبدأ تطبيق هذا الحظر اعتبارًا من 2 ديسمبر.


وقالت النائبة الهولندية كيم فان سبارنتاك:«بحلول نهاية هذا العام، سيكون الجميع، وخاصة النساء والفتيات، في أمان من تطبيقات التعرية المرعبة المتاحة على نطاق واسع في سوق الاتحاد الأوروبي. اليوم وضعنا نهاية واضحة لهذا النوع من العنف ضد الأشخاص والأطفال.»


كما سيبدأ تطبيق إلزامية وضع علامات مائية على المحتوى المُنتج بالذكاء الاصطناعي اعتبارًا من 2 ديسمبر.


ورغم هذه التعديلات، لا تزال قواعد الذكاء الاصطناعي الأوروبية تُعتبر الأكثر صرامة في العالم، إذ جاءت أساسًا نتيجة مخاوف تتعلق بتأثير التكنولوجيا على الأطفال والعمال والشركات والأمن السيبراني.- رويترز