تفاصيل الاجتماع السري بين بيريز ومورينيو.. 10 شروط أساسية للعودة إلى ريال مدريد
عقد فلورنتينو بيريز، رئيس نادي ريال مدريد، اجتماعًا عبر "الفيديو" استمر لقرابة الساعة مع البرتغالي جوزيه مورينيو، المدير الفني الحالي لنادي بنفيكا، وبحضور حصري لوكيل الأعمال الشهير خورخي مينديز.
وكان المحور الرئيس للاجتماع هو عودة "السبيشال وان" لتولي زمام القيادة الفنية للفريق الملكي بَدءًا من 30 يونيو المقبل، وفقًا لما ذكرته صحيفة "esdiario" الإسبانية.
ولم تنتهِ المحادثة بموافقة فورية من مورينيو؛ إذ اشترط المدرب البرتغالي قبول النادي لـ 10 نقاط جوهرية قبل إبرام أي التزام رسمي.
وطُرحت هذه الشروط كوحدة واحدة لا تتجزأ؛ فإما قبولها كاملة أو صرف النظر عن الصفقة، فهي في نظره "غير قابلة للتفاوض".
وأزاح موقع "ESdiario" الستار عن هذه البنود، حيث تعهد بيريز بالرد عليها في غضون أسبوع تقريبًا.
1- مدة العقد: "لا للحلول المؤقتة"
يرغب جوزيه مورينيو في التزام يمتد لعامين؛ لا أكثر ولا أقل. موسمان كرويان كاملان هما مطلبه الأساسي؛ إذ يرفض قطعيًا أن يكون مجرد مدرب طوارئ، كما لا يرغب في الالتزام بعقد طويل الأمد في هذه المرحلة.
ويرى مورينيو أن سنتين كافيتان لتقييم عمله، ومدى التزام النادي بمشروعه، ومن ثم دراسة إمكانية التجديد مستقبلًا. وبناءً عليه، في حال وقع، فسيكون العقد ساريًا حتى عام 2028.
2- السياسة الإعلامية
يرى مورينيو أنه "احترق" إعلاميًا خلال ولايته الأولى مع ريال مدريد، بعدما وجد نفسه مضطرًا للقيام بدور المتحدث الرسمي للنادي في كل مؤتمر صحفي، بل والخوض في قضايا لا تتعلق مباشرة بالفريق الأول.
والآن، يرفض المدرب البرتغالي تكرار هذا السيناريو؛ حيث يشترط أن تقتصر أحاديثه أمام الصحافة على الجوانب الفنية كمدرب فقط، مطالبًا النادي بتعيين متحدث رسمي آخر لتولي مسؤولية الرد على القضايا الإدارية والمؤسسية الأخرى.
3- التشكيلة "خط أحمر"
أبدى مورينيو تشددًا مطلقًا في هذا البند؛ فمعيار المشاركة عنده هو العطاء فقط، وشدد على أنه في حال عدم ركض اللاعب أو غياب التزامه بالواجبات الدفاعية، فلن يجد له مكانًا في التشكيلة، بغض النظر عن اسمه أو نجوميته أو قيمته التسويقية.
وأكد أنه لن يقبل بأي ضغوط أو تدخلات إدارية في خياراته الفنية، معتبرًا هذا الأمر بمثابة "خط أحمر" لا يمكن تجاوزه.
4- طاقم فني خاص
يشترط مورينيو قدوم طاقمه الفني المساعد بالكامل، وهم ذات المجموعة التي ترافقه حاليًا في بنفيكا: جواو ترالهاو، مدربًا مساعدًا، وريكاردو فورموسينيو، وبيدرو ماتشادو، وريكاردو روشا (مساعدين)، وروبن سواريز، محلل فيديو، وأنطونيو دياس، معدًا بدنيًا، ونونو سانتوس، مدرب حراس.
وخلال المحادثة، اقترح بيريز دمج ألفارو أربيلوا ضمن هذا الجهاز، وهو ما لم يمانع فيه المدرب البرتغالي.
5- الإطاحة بـ"بينتوس"
بما أن مورينيو سيحضر طاقمه الخاص، فقد طالب صراحةً وبرحيل المعد البدني الشهير أنطونيو بينتوس عن ريال مدريد.
وأوضح مورينيو لبيريز أن حجم الإصابات العضلية التي عانى منها الفريق في الموسمين الأخيرين هو أمر "غير مقبول" في نادٍ بحجم ريال مدريد، مؤكدًا رغبته في العمل فقط مع أشخاص يثق بهم تمامًا لضمان الجاهزية البدنية، مشيرًا إلى أن معدل الإصابات في فريقه الحالي "بنفيكا" قد انخفض بشكل ملحوظ منذ توليه المسؤولية.
6- ثورة في الجهاز الطبي
استكمالًا لخطته في إصلاح الملف البدني، وبسبب الجدل المثار حول أخطاء التشخيص الطبي مؤخرًا، طالب مورينيو بأن يكون له تواصل مباشر وقوي مع الخدمات الطبية للنادي.
كما اشترط فرض بروتوكول "الرأي الطبي الثاني" في كافة الحالات التي يطلب فيها اللاعب ذلك، لضمان أعلى درجات الدقة وتفادي تكرار الأزمات الصحية التي عصفت بنجوم الفريق.
7- قائمة "المغادرين": 7 أسماء خارج الحسابات
حدد مورينيو قائمة تضم 7 لاعبين يجب أن يغادروا ريال مدريد هذا الصيف؛ لعدم قناعته بمستواهم الفني أو عدم ملاءمتهم لمشروعه التكتيكي، واللافت أن هذه القائمة لا تشمل الثلاثي الذي سينتهي عقده ولن يتم التجديد له (ديفيد ألابا، وداني كارفاخال، وفران غونزاليس)، ما يعني أن "الغربلة" الفنية ستطال أسماء أخرى مرتبطة بعقود سارية.
8- الصلاحيات الإدارية
يبدو أن مورينيو لم ينسَ معاناته السابقة مع تعدد مراكز القرار في مكاتب النادي؛ لذا اشترط أن يكون "فلورنتينو بيريز" هو المحاور الوحيد والمباشر له في كافة شؤون الفريق، وبموجب هذا الشرط، يرفض مورينيو الاضطرار للتعامل إداريًا مع خوسيه أنخيل سانشيز، الرجل القوي في الإدارة، أو أنس لغراري أو أي مسؤول آخر، رغبة منه في اختصار المسافات وضمان سرعة تنفيذ قراراته.
9- إلغاء الجولات الصيفية
يؤمن مورينيو يقينًا بأن الجولات التسويقية الماراثونية التي تخوضها الأندية الكبرى صيفًا في الولايات المتحدة وآسيا تُخلف آثارًا بدنية وذهنية مدمرة على اللاعبين، لذا، اشترط المدرب الاستثنائي أنه في حال توليه المهمة، ستُلغى هذه الجولات تمامًا، وسيُكتفى بعدد محدود جدًا من المباريات الودية "المنضبطة" التي يختارها ويشرف عليها بنفسه، ضاربًا بعرض الحائط الأرباح المالية الطائلة التي كانت تجنيها خزينة النادي من تلك الرحلات.
10- شروط "لا تقبل التجزئة": الكل أو لا شيء
جاء الشرط الختامي ليحسم الجدل؛ فهذه البنود العشرة تمثل "رزمة واحدة" وغير قابلة للتفاوض أو المساومة.
وأبلغ مورينيو الإدارة بأن سقوط أي بند منها يعني "الرفض القاطع" للعرض، فإما أن يقبل ريال مدريد بالمنظومة كاملة كما رسمها مورينيو، أو تنتهي المفاوضات قبل أن تبدأ.