الداود: حضور المرأة في القطاع المالي نقلة نوعية… ويحتاج لنظرة أوسع

على هامش فعاليات مؤتمر "تعزيز الدور المحوري للمرأة في القطاع المالي والمصرفي"، أكدت رئيسة الجمعية الأردنية لوسطاء التأمين زهور الداود، أن مشاركة المرأة في القطاع المالي والمصرفي شهدت ارتفاعاً ملحوظاً خلال الفترة الأخيرة، مقارنة بما كان عليه الحال في السابق، ما يعكس تطوراً حقيقياً في تمكينها وتعزيز حضورها في هذا المجال الحيوي.


وأشادت الداود بدور محافظ البنك المركزي الدكتور عادل شركس، لافتة إلى أنه من أبرز الداعمين لتمكين المرأة، حيث ساهمت توجهاته في رفع مستوى القطاع وتعزيز سمعته، انطلاقاً من إيمانه بقدرة المرأة على إثبات نفسها في هذا المجال، عبر تشجيعها، وتقديم الدعم اللازم لها، واستقطاب المزيد من الكفاءات النسائية.

وفي معرض حديثها، وصفت الداود هذه المشاركة بأنها "نقلة نوعية وحضارية”، لما تحققه من توفير في الوقت وتخفيف للأعباء، إلا أنها شددت على ضرورة النظر إلى هذه التجربة من زاوية أخرى، بما يضمن تطويرها ومعالجة أي تحديات قد تواجهها، وصولاً إلى تحقيق نتائج أكثر شمولاً واستدامة.
ويأتي هذا الطرح في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز دور المرأة في القطاع المالي، بما يواكب التحولات المتسارعة، ويدعم تحقيق التوازن والشمول في بيئة العمل.

يشهد حضور المرأة في القطاع المالي والمصرفي، بما في ذلك قطاع التأمين، تحولًا نوعيًا متسارعًا، حيث لم تعد مشاركتها مقتصرة على أدوار محدودة، بل أصبحت شريكًا فاعلًا في تطوير هذا القطاع الحيوي، بما يعكس تطورًا ملموسًا في بيئة العمل وتعزيزًا لمفاهيم الشمول والتوازن.

وفي هذا السياق، أكدت زهور الداوود، رئيسة جمعية وسطاء التأمين في الأردن، أن تعزيز دور المرأة في قطاع التأمين يشكل ركيزة أساسية في مسيرة تطوير القطاع المالي، مشيرة إلى أن السنوات الأخيرة شهدت ارتفاعًا ملحوظًا في نسبة مشاركة المرأة، بما يعكس تحولًا إيجابيًا في النظرة المجتمعية والمؤسسية لدورها.
وجاءت كلمة معالي محافظ البنك المركزي خلال المؤتمر لتؤكد هذا التوجه، حيث عبّر عن تقدير واضح لدور المرأة، مشيرًا إلى تنامي حضورها في القطاع المصرفي وارتفاع نسب مشاركتها، وهو ما يعكس نضج التجربة وتطورها.
وفي مداخلة لها خلال الفعالية، عبّرت الداوود عن اعتزازها وتقديرها لكلمة معالي المحافظ، مشيدةً بما حملته من احترام حقيقي لدور المرأة وتقدير لحضورها المستمر في مختلف القطاعات، مؤكدة أن هذا الدعم يعكس وعيًا مؤسسيًا متقدمًا يعزز من مكانة المرأة المهنية.

وأشارت الداوود إلى أنها بدأت مسيرتها المهنية في أواخر ثمانينيات القرن الماضي، وتحديدًا بين عامي 1988 و1989، في مرحلة لم يكن فيها وجود المرأة في هذا المجال مرحّبًا به، بل كان يواجه تحديات مجتمعية واضحة. وأضافت أنه رغم تلك التحديات، استطاعت المرأة أن تثبت جدارتها، وأن تفرض حضورها بكفاءة واقتدار.
وأكدت أن ما تحقق اليوم من إنجازات لم يأتِ من فراغ، بل هو نتاج مسيرة طويلة من العمل والإصرار، أسهمت في تأسيس قاعدة متينة لوجود المرأة في قطاع التأمين، وفتحت المجال أمام أجيال جديدة من النساء لدخول هذه المهنة بثقة.
واختتمت الداوود حديثها بالتأكيد على أن تقدير القيادات الاقتصادية، وعلى رأسها البنك المركزي، لدور المرأة، يمثل دافعًا مهمًا لمواصلة هذا التقدم، وتعزيز حضور المرأة كشريك أساسي في بناء مستقبل القطاع المالي والمصرفي.