«هرمز» يغلي... إنهيار وشيك للهدنة واستعدادات لاستئناف الحرب بالشرق الأوسط


في ظل التوترات الواضحة بين إيران والولايات المتحدة، بعد تصدي الجيش الأميركي لهجمات في مضيق هرمز، وإغراق زوارق إيرانية سريعة كانت تضايق الملاحة، وإطلاق صواريخ كروز ومقذوفات باتجاه سفن عسكرية وتجارية، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن إسرائيل وأمريكا تستعدان لاستئناف القتال مع إيران، مشيرة إلى هبوط طائرات أمريكية إضافية في إسرائيل.

وقالت القناة الـ12 الإسرائيلية -نقلا عن مصدر عسكري- إن الجيش يراقب التطورات في المنطقة، ويواصل حالة التأهب واليقظة، مؤكدة أن أنظمة الدفاع الجوي والقدرات الهجومية في أعلى درجات الجاهزية دون تغيير منذ قرار وقف إطلاق النار.


نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد يأذن برد عسكري ضد إيران في غضون أيام، وأنه ظل -على مدى أيام- مترددا بين خيارين متعارضين في التعامل مع إيران، يتمثلان في معاقبتها بسبب رفضها التخلي عن برنامجها النووي، وتجنب تصعيد واسع قد يجر الولايات المتحدة إلى انخراط أعمق في صراع الشرق الأوسط.

وبحسب المسؤولين، فإن ترمب يميل إلى تفادي شن حملة قصف جديدة ضد إيران، مفضلا التوصل إلى حل تفاوضي يضع حدا للتطورات المرتبطة ببرنامجها النووي.

وأشار التقرير إلى أن الرئيس الأمريكي لم يرغب في العودة إلى وضع يضطره لضرب إيران مجددا، رغم تزايد استيائه من رفضها تقديم تنازلات في الملف النووي.

وفي السياق، نقلت وول ستريت جورنال عن المتحدثة باسم البيت الأبيض قولها إن ترمب يُبقي كل الخيارات مفتوحة بينما يسعى إلى التوصل لتسوية مع إيران.


وقالت شبكة "فوكس نيوز" الأمريكية عن مسؤولين، إن الولايات المتحدة تقترب أكثر من استئناف عمليات قتالية واسعة النطاق ضد إيران.

وأضافت: نحن أقرب إلى استئناف العمليات القتالية الكبرى ضد إيران مما كنا عليه قبل 24 ساعة، بعد أن أطلقت طهران النار على سفن أمريكية واستهدفت الإمارات، والأمر يعود إلى الرئيس ترامب والقادة الإيرانيين لتحديد ما إن كانت العمليات العسكرية ستُستأنف.

وأكدت أن الجيش الأمريكي على أهبة الاستعداد للرد وأعيد تسليحه وتجهيزه.

من ناحية ثانية، ذكرت وكالة مهر شبه الرسمية للأنباء الثلاثاء أن حريقا اندلع في سفن تجارية عدة في رصيف ميناء داير جنوبي إيران، مضيفة أن رجال الإطفاء يعملون على احتواء الحريق وأن سببه لا يزال مجهولا.

ونقلت وكالة تسنيم الإيرانية عن مصدر عسكري أن الجيش الأمريكي استهدف يوم أمس الاثنين في مضيق هرمز زورقين مدنيين ينقلان بضائع وليس زوارق سريعة تابعة للحرس الثوري، مما أسفر عن مقتل 5 أشخاص.

وصرح المصدر العسكري للوكالة بأنه عقب التقارير الأمريكية بشأن الهجمات، أجرت السلطات الإيرانية تحقيقا كشف أن القوات الأمريكية "هاجمت وأطلقت النار على قاربي شحن صغيرين يقلان مدنيين، كانا في طريقهما من خصب على الساحل العماني نحو الساحل الإيراني".

ونقلت "تسنيم" عن المسؤول العسكري قوله: "إن هذا السلوك المتسرع والأخرق من قبل العدو ينبع من الخوف المفرط والكابوس الذي يعيشه الجيش الأمريكي إزاء عمليات الزوارق السريعة التابعة للحرس الثوري الإيراني".

وفي المقابل، قالت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) إن مروحيات هجومية من طراز "سي هوك" وأباتشي "استُخدمت للقضاء على قوارب إيرانية صغيرة كانت تهدد حركة الملاحة التجارية".

وقالت واشنطن إن القوارب دُمرت أثناء محاولتها اعتراض حركة الملاحة التجارية وسط العمليات الأمريكية لإعادة فتح المضيق.

هذا أعربت المملكة العربية السعودية عن قلقها إزاء التصعيد العسكري الحالي في منطقة الخليج، داعية إلى "ضرورة التهدئة وعدم التصعيد وضبط النفس".

وأكدت الخارجية السعودية -في بيان- دعمها للوساطة الباكستانية والجهود الدبلوماسية الرامية للوصول إلى حل سياسي يجنب المنطقة الانزلاق نحو مزيد من التوتر وزعزعة الاستقرار.

كما شددت المملكة -في بيانها- على أهمية عودة حرية الملاحة البحرية والدولية في مضيق هرمز إلى حالتها الطبيعية، مطالبة "بضمان مرور السفن بأمن وسلامة دون قيود".