تقرير المعهد المروري عن نسب حوادث السير يحرج أمانة عمان.. الكاميرات لم تقلل من حوادث المرور

     *  تسجيل 187213 حادثا مروريا، نتجت عنها 510 حالات وفاة بنسبة انخفاض الحوادث ( 1.6%)
     * انخفاض معدل خطورة الحوادث المرورية ليصل إلى 0.062 عام 2025 مقارنة بـ0.07 عام 2021.
     * امانة عمان ماضية بزرع الاف الكاميرات وتسجيل ملايين المخالفات بلا نتائج مقنعة أو مقبولة

 خاص - جربت الحكومة كل الطرق للتخفيف من وطأة الحوادث المرورية ونسبها المرتفعة وما سببته من وفيات وأضرار مادية، فجاء تقرير المعهد المروري/مديرية الأمن العام لعام 2025 لفضح جدوى كل هذه الطرق التي اتبعتها والقرارات والمبررات والخطط التي أوردتها في سبيل تعزيز السلامة المرورية، فالتقرير بين تسجيل 187213 حادثا مروريا، نتجت عنها 510 حالات وفاة و17146 إصابة بشرية بدرجات متفاوتة.بانخفاض حوادث السير بنسبة تجاوزت 1.6% مقارنة بعام 2024، وتراجع الوفيات الناتجة عن الحوادث بنسبة 6.1%، وانخفاض معدل خطورة الحوادث المرورية ليصل إلى 0.062 عام 2025 مقارنة بـ0.07 عام 2021.

فهل النسبة المعلنة لانخفاض الحوادث بالتقرير ( 1.6%) مرضية او مقبولة او مقنعة ؟ وهل ما صرفته من مبالغ وخطط ودراسات وورشات عمل وندوات وسفرات لنصل لهذه النسبة أمر مقبول او منطقي، فامانة عمان ما زالت ماضية بزراعة الاف الكاميرات وتسجيل ملايين المخالفات بغية الحد من حجم الحوادث والمراقبة والترهيب وضبط حركة المرور وغيرها من المبررات التي انتقدتها شخصيات عامة ومواطنون رأوا فيها نهج الجباية لا غير.
فالتغييرات في حساب صندوق الامانة هذا العام ليس كالعام السابق، لأن الكاميرات" اشتغلت كويس" والضرب عن جنب وطرف ولم يبق مكان أو "خزق" في عمان لم تزرع به كاميرا،كما ان التغييرات لا شك ستظهر نهاية العام بتقرير يظهر عدد المخالفات الهائل وحجم المركبات غير المرخصة نتيجة قلة الحيلة .

يعتقد الجميع أن التغول الذي تمارسه أمانة عمان واستحضارها أفكارا وطرقا مستوردة لأساليب تحرير المخالفات قد لا تناسب طرقنا ولا حياتنا الاجتماعية وقد يكون من المفيد الاستماع لخبراء أردنيين لديهم حلولا أكثر نجاعة من الكاميرات والبحث عن تدمير الأسر الأردنية بالعقوبات والمخالفات التي أصبحت لا تطاق ، فما خفضته الكاميرات من نسبة بسيطة من الوفيات قابله ضنك وجلطات وقهر وانعدام راحة.
تقرير المعهد المروري مخجل من جهة النسب المعلنة، والبحث عن أسبابها ومعالجتها ومعالجة البنية التحتية للشوارع أولى من التفكير بالعصا والترهيب وضرب الفلاشات.