هيئة النقل .. قرار تعديل أجور النقل العام ظلم وغياب للمساواة و أصحاب المسارات الطويلة أكلوها
* هيئة النقل جاملت المسارات القصيرة بالشلن وضربت المسارات الطويلة بالبريزة
خاص - قطعت هيئة تنظيم قطاع النقل البري عبر قرارها الأخير غير المدروس والمتخبط والسريع الطريق على أصحاب الخطوط الطويلة عندما أعلنت عن تعديل أجور النقل العام، بحيث تشمل الزيادة بحدود 5 قروش لمن تقل أجورهم عن الدينار، و10 قروش لمن تزيد عنه، هذا القرار شابه الخلل وغياب العدالة إذ لم تعاين الهيئة القرار على الواقع وتقيس مساره الذي اتخذته..
فـ"هيئة النقل" وإدارتها ولجانها قطعت الطريق على التغذية الراجعة وسماع الأراء من المتضررين قبل المستفيدين وهذه ليست شجاعة بل سلوك أقرب إلى الهروب للأمام دون النظر للخلف وما تركه القرار من ظلم بحق الخطوط والمسارات الطويلة.
لا شك أن تعديل أجور النقل يرفع كفاءة قطاع النقل العام ويحسن الخدمات المقدمة للمواطنين وقرار مثمن فيما لو حقق العدالة، فالاعتماد على ثناء المستفيدين في تفعيل القرار والمضي فيه دون النظر للمتضررين أو الذين لم يستفيدوا منه ليس صحيا أو مقبولا، فأصحاب الخطوط ذات المسارات الطويلة والذين تتجاوز أجرتهم الدينار لم يستفيدوا من القرار بقدر استفادة الخطوط ذات المسارات القصيرة والمتوسطة ، فالفائدة المتحققة لدى بعض الخطوط القصيرة والمتوسطة قد تتجاوز الـ25% .. أما الخطوط الطويلة قد تصل إلى 1% او تزيد قليلا.. فأين العدالة ولماذا إدارة الظهر لهذه النسب المتباينة.
فهل النسبة غير المقنعة التي قدمتها هيئة النقل للخطوط الطويلة تدعم كلف التشغيل التي ارتفعت عبر سنين نتيجة ارتفاع كلف الطاقة وأسعار المحروقات، ولماذا تصر الهيئة على تحميل المشغلين تكاليف تحديث الأسطول والالتزام بالتراخيص دون أن تعطيهم ما يحقق بعضا من الخسائر التي سببتها الهيئة لهم عبر قرارات سابقة لا مجال لذكرها.
يا هيئة النقل نقد القرار وبيان الخلل ليس ديباجة بل حقيقة نضعها أمامكم، والشجاعة تحتم الجدية في دراسة القرار مرة أخرى من جميع جوانبه لتحقيق العدالة والتوازن في التعرفة الجديدة ومراعاة مصلحة المشغلين .