مناشدة لأهل الخير: أب يصارع المرض وأربع طفلات ينتظرن الرحمة… قصة إنسانية تهز القلوب من سرير مستشفى في إربد
في مشهدٍ إنساني مؤلم، يرقد أبٌ أردني على سرير الشفاء في مستشفى الملك المؤسس في إربد، بعد أن أنهكه المرض وأرهقته العمليات الجراحية المتكررة للكلى، وسط تدهور صحي حاد جعله عاجزاً عن العمل وتأمين أبسط متطلبات الحياة لأسرته.
الرجل، الذي يعيش على راتب تقاعدي زهيد لا يكاد يكفي لسد رمق يومه، يجد نفسه اليوم أمام واقعٍ قاسٍ، حيث تعيش بناته الأربع وشقيقهن الصغير (3 سنوات) ظروفاً معيشية صعبة، في ظل غياب أي معيل أو مصدر دخل حقيقي. وتزداد المعاناة قسوة مع إصابة اثنتين من بناته بأوضاع صحية تتطلب علاجاً مستمراً، لا يملك الأب القدرة على تأمينه، حتى أنه يعجز أحياناً عن توفير أجرة المواصلات للوصول إلى المستشفيات.
ولم تقف المعاناة عند هذا الحد، إذ فقد الرجل منزله السابق بعد صدور أمر إخلاء لعدم قدرته على دفع الإيجار، لينتقل إلى سكن متواضع بالإيجار، يثقل كاهله في ظل ظروفه الصحية والمعيشية المتدهورة.
وبينما ينتظر عملية جراحية دقيقة تستغرق نحو أربع ساعات، يرقد وحيداً في المستشفى دون مرافق أو حتى وجبة طعام تسنده في محنته، بعد أن اضطر لمناشدة إحدى شركات التوصيل لإيصاله مجاناً إلى المستشفى، وقد استجابت لمطلبه في موقف إنساني يُذكر لها.
أما في المنزل، فتعيش العائلة واقعاً أكثر قسوة، حيث تقتصر وجبتهم اليومية في كثير من الأحيان على صحن حمص وربطة خبز، يقدمه لهم أحد أصحاب مطاعم الفلافل في الحي صباحاً، فيما يقضون بقية يومهم دون طعام.
وتتفاقم المأساة مع معاناة طفلته ذات العام الواحد من ذبحة صدرية، تحتاج إلى متابعة طبية وعلاج مستمر، في ظل عجزٍ تام عن تأمين الدواء أو تكاليف العلاج.
هذا الأب يناشد أهل الخير وأصحاب الأيادي البيضاء مدّ يد العون، لمساعدته في تأمين العلاج له ولبناته، وتوفير الحد الأدنى من مقومات الحياة الكريمة لأسرته التي تعيش ظروفاً لا تُحتمل.
وتؤكد "أخبار البلد" امتلاكها لكافة الوثائق والتقارير الطبية التي تثبت صحة الحالة، وذلك لكل من يرغب بالمساعدة.