البحرية الصينية تنشر أول حاملة طائرات مسيرة في مهمة تدريبية

نشرت البحرية الصينية أول حاملة للطائرات المسيرة Sichuan من فئة Type 076، والمصممة لنشر المسيرات، في أول مهمة تدريبية إقليمية لها في بحر الصين الجنوبي.

وتأتي هذه الخطوة بعد سلسلة من التجارب البحرية السابقة، التي بدأت في نوفمبر الماضي، وتماشياً مع الجدول الزمني المُخطط لتطوير السفينة، وفقاً لمجلة Military Watch.

وأكد محللون صينيون أن هذه التجارب تُشير إلى تقدم سريع وفعال نحو دخول السفينة Type 076 الخدمة.

وستختبر هذه التجارب أداء العديد من الأنظمة والمنصات الموجودة على متن السفينة، بما في ذلك تمارين على مستوى الأنظمة.

وصُممت التجارب البحرية السابقة لتحديد المشكلات الفنية وحلها، مع تحسين الأداء العام قبل دخولها الخدمة، وإتاحة الفرصة للطاقم للتعرف بشكل أفضل على قدرات هذه الفئة الجديدة من السفن الفريدة.

ويختلف بحر الصين الجنوبي عن المياه التي خضعت للاختبارات سابقاً، إذ تُشكل ظروفه المناخية والبحرية المعقدة بيئة مثالية لتقييم قدرة حاملة الطائرات المسيرة Sichuan على التكيف.

تقييم الأداء

وستتيح الاختبارات في بحر الصين الجنوبي تقييماً أكثر شمولاً لأداء Sichuan في مختلف البيئات البحرية.

وتوقع محللون صينيون أن تشمل التجارب اللاحقة على الأرجح تدريبات تكاملية تتضمن طائرات محمولة على حاملات الطائرات، ومروحيات، وقوات برمائية، نظراً لقدرة السفينة الحربية على العمل كسفينة هجوم برمائية.

هل بدأت الصين بناء أول حاملة طائرات تعمل بالطاقة النووية؟

قد تكون الصين بدأت بالفعل بناء أول حاملة طائرات تعمل بالطاقة النووية، في حوض بناء سفن رئيسي، وفقاً لتحليل صور الأقمار الصناعية التي حصل عليها مركز أبحاث ياباني.

ودارت تكهنات بشأن إمكانية عبور السفينة مضيق تايوان كجزء من الاختبارات، وقد تُضطر، أثناء وجودها في بحر الصين الجنوبي، إلى العمل بالقرب من سفن حربية أو طائرات تابعة لدول معادية، بما في ذلك الولايات المتحدة، التي تحافظ على وجود إقليمي كبير.

وبإزاحة تبلغ 50 ألف طن، تُطمس حاملة الطائرات Sichuan الخط الفاصل بين سفينة هجوم برمائية، مثل فئة Type 075 الأخف وزناً التي استُوحي تصميمها منها، وحاملة طائرات كاملة مثل حاملة الطائرات العملاقة الجديدة Fujian التي تبلغ إزاحتها 85 ألف طن.

وصُممت Sichuan لاستيعاب جناح جوي أصغر، يُتوقع أن يتألف في معظمه من طائرات مسيرة، بما في ذلك أنواع جديدة من المقاتلات الشبحية بدون طيار مثل GJ-11.

ومن أبرز سمات Sichuan أنها ثالث حاملة طائرات في العالم تدمج نظام مقلاع كهرومغناطيسي، بعد حاملة الطائرات العملاقة التابعة للبحرية الأميركية USS Gerald Ford، وحاملة الطائرات العملاقة Fujian.

قدرات غير مسبوقة

وعلى الرغم من صغر حجمها مقارنة بحاملات الطائرات العملاقة، إلا أنها لا تزال كبيرة وفقاً للمعايير الدولية، بإزاحة أكبر من حاملات الطائرات الأميركية من فئتي Wasp و America اللتين تستوعبان طائرات F-35B، وأكبر من أكبر حاملة طائرات في أوروبا، وهي حاملة الطائرات النووية Charles de Gaulle التي تبلغ إزاحتها 41 ألف طن.

مفهوم جديد للحروب.. الصين تطور حاملة طائرات "جو فضائية"

كشف التلفزيون الرسمي الصيني عن أن الصين تعمل على مشروع مستقبلي يُعرف باسم "بوابة السماء الجنوبية"؛ يهدف إلى دمج الجو والفضاء، وتطوير مفهوم جديد للحروب الذكية.

ولا يوجد مثيل مباشر لسفينة Sichuan في أي مكان في العالم من حيث الإزاحة أو القدرات، على الرغم من أن الأهمية المتزايدة للطيران المسير والتي أثارت تكهنات بأن الدول الأخرى ستسعى لتطوير سفن مماثلة في المستقبل.

وبينما أفادت وسائل الإعلام الرسمية بأنها قادرة على استيعاب طائرات ثابتة الجناح مثل مقاتلة الجيل الخامس الجديدة J-35، أبدى المحللون شكوكاً بشأن ما إذا كان من المقرر أن تضم السفينة طائرات ثابتة الجناحين.

ويتوقع أن تبلغ قدرة السفينة على تشغيل ما يقارب 28 إلى 35 طائرة، وذلك بحسب أحجامها.

وفي حين يُتوقع أن يركز جناحها الجوي في البداية على عمليات الضرب والاستطلاع، فإن توسع قدرات الطائرات المسيرة لتنفيذ عمليات جو-جو يعني أن هذا قد يتغير في المستقبل.