الزمن سيعود للوراء خلال 3 سنوات.. توقعات علمية مذهلة

من المتوقع أن يتواصل جنون التطور العلمي خلال السنوات المقبلة بما يجعل العلماء قادرين على إعادة الزمن للوراء، وهو ما دفع بعض العلماء إلى توقع أن يؤدي ذلك إلى زيادة أعمار البشر بصورة لا نهائية، أو بمعنى آخر فإن هذه العودة بالزمن إلى الوراء قد تعني في نهاية المطاف أن بعض البشر قد تتاح لهم فرصة العيش إلى الأبد.

وبحسب توقعات أدلى بها أحد العلماء المشاهير في العالم، ونقلها موقع "بوبيولار ميكانيكس" Popular Mechanics، فإن البشرية على وشك الوصول الى نقطة "الإفلات من تقلبات العُمر"، وهذا المصطلح هو إشارة إلى أن تطور العلم سوف يؤدي الى زيادة أعمار البشر بأكثر من سنة في كل عام، وهو ما يعني في نهاية المطاف أن أعمار بعض الناس لن تنتهي، أو ستظل تزيد إلى الأبد، أو بعبارة أخرى فإن "الزمن سوف يعود إلى الوراء".

وجاءت هذه التوقعات في تصريحات أدلى بها عالم الحاسوب والمستقبليات راي كرزويل، والذي عمل سابقاً كمهندس بارز في مجال الذكاء الاصطناعي بشركة "غوغل" الأميركية.

ويعتقد كرزويل أن البشرية ستصل إلى هذه النقطة في غضون ثلاث سنوات فقط من الآن، أي بحلول العام 2029 سوف يُصبح العلم قادراً على إعادة الزمن إلى الوراء، وذلك عبر تطورات تؤدي إلى زيادة أعمار بعض البشر بأسرع من حركة الزمن ذاته، أي أن عمر الشخص يزداد بأكثر من عام واحد في كل سنة.

وقال تقرير موقع "بوبيولار ميكانيكس" العلمي، واطلعت عليه "العربية.نت"، فإن الفكرة تنص ببساطة على أنه بفضل التقدم الطبي والتكنولوجي، سنصل قريباً إلى نقطة يزداد فيها متوسط أعمارنا بأكثر من عام في السنة، مما يمنحنا فعلياً وقتاً إضافياً.

وهذه فكرة مثيرة للجدل، وحتى لو أمكن تحقيقها، فإنها تتطلب وصولاً واسع النطاق إلى أحدث التقنيات الطبية، رغم أنها ما تزال أقرب إلى الخيال منها إلى الحقيقة القابلة للتطبيق.

وعلى سبيل المثال، فمع استمرار التقدم في الابتكارات الطبية، سنظل نتقدم في العمر، لكن متوسط العمر المتوقع سيرتفع، ولنقل ارتفع عاماً وشهرين، ما يعني أننا سنستعيد فعلياً شهرين من حياتنا السابقة.

وقال كرزويل: "بعد عام 2029، ستستعيدون أكثر من عام. عودوا بالزمن إلى الوراء. بمجرد أن تتمكنوا من استعادة عام على الأقل، تكونون قد وصلتم إلى سرعة الإفلات من قيود إطالة العمر".

وقد يبدو ذلك وكأنه مستقبل قريب للغاية، لكن يبدو أن كرزويل مقتنع بذلك، ويعود ذلك بشكل كبير إلى تسارع وتيرة التقدم الطبي.

وأضاف في مقابلة: "لقد تمكّنا من إنتاج لقاح كوفيد-19 في غضون عشرة أشهر. استغرق تطويره يومين فقط، لأننا قمنا بتحليل تسلسل مليارات من تسلسلات الحمض النووي الريبوزي المختلفة خلال يومين. وهناك العديد من التطورات الأخرى الجارية. بدأنا نرى استخدام المحاكاة البيولوجية، وهذا أحد الأسباب التي ستجعلنا نحقق تقدماً هائلاً في السنوات الخمس المقبلة".

لكن تقرير الموقع العلمي يقول إن التقدم الطبي لا شك أنه أنقذ أرواحاً لا حصر لها، وأطال متوسط العمر المتوقع بشكل ملحوظ، خاصة في أكثر مناطق العالم تقدماً، لكن من المهم الإشارة إلى أن "متوسط العمر المتوقع" ليس هو "طول العمر"، ولا يعني بالضرورة تحقيق الخلود.

وقال كرزويل: "إن بلوغ سرعة الإفلات من الموت لا يضمن لك الخلود. قد يكون لديك طفل في العاشرة من عمره، وتتوقع أن يعيش لعقود طويلة، لكنه قد يموت غداً".

ويؤكد العالم كرزويل أنه من غير المرجح أن نتمكن، على سبيل المثال، من علاج جميع أنواع السرطان في السنوات الثلاث المقبلة، والسرطان مرضٌ يتحدد بعشوائية الطفرات المسببة له، كما أن الحوادث جزء لا يتجزأ من الحياة، مع أن كرزويل يدّعي أن احتمالية وقوع حادث مميت ستنخفض بشكل كبير في المستقبل القريب بفضل التطورات التكنولوجية، مثل السيارات ذاتية القيادة.

يشار إلى أن كرزويل يُعرف في عالم التكنولوجيا بسجله الحافل في التنبؤ بدقة بمواعيد التطورات التكنولوجية، حيث تنبأ بنجاح بانتشار الحواسيب المحمولة وتنبأ بابتكار شبكة الواي فاي، وظهور الحوسبة السحابية، وتنبأ بأن ينجح الحاسوب في التغلب على بطل الشطرنج بحلول عام 1998 (وهو ما حدث بالفعل عام 1997)، وغير ذلك الكثير.