نفذ صبري... ترامب يرفض مقترحًا إيرانيًا بشأن هرمز ويُلوّح بتصعيد عسكري
قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إنه يعتزم الإبقاء على الحصار البحري المفروض على إيران إلى حين موافقتها على اتفاق يعالج مخاوف واشنطن بشأن برنامجها النووي، رافضًا مقترحًا إيرانيًا يقضي بفتح مضيق هرمز أولًا وتأجيل المحادثات النووية.
وبحسب ما أفاد موقع "أكسيوس"، مساء اليوم، الأربعاْ، فإن ترامب يرى في الحصار البحري أداة ضغط رئيسية على طهران، معتبرًا أنه "أكثر فعالية إلى حد ما من القصف"، مضيفًا أن إيران "تختنق... وسيكون الوضع أسوأ بالنسبة لها. لا يمكنهم امتلاك سلاح نووي ولقد نفذ صبري".
ونقل التقرير عن مصادر مطلعة أن القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أعدّت خطة لشن "موجة قصيرة وقوية" من الضربات ضد إيران، تستهدف بنى تحتية، في محاولة لكسر الجمود في المفاوضات.
وأشارت المصادر إلى أن واشنطن تعتزم، بعد تنفيذ تلك الضربات، الضغط على طهران للعودة إلى طاولة المفاوضات وإبداء مرونة أكبر، في حين لم يصدر أي قرار من ترامب بتنفيذ عمل عسكري.
وفي السياق، قال ترامب إن إيران تسعى إلى التوصل لاتفاق لرفع الحصار، مضيفًا: "إنهم يريدون التسوية، لا يريدونني أن أواصل الحصار، وأنا لا أريد رفعه لأنني لا أريد أن يمتلكوا سلاحًا نوويًا".
وأضاف أن منشآت تخزين النفط وخطوط الأنابيب في إيران "تقترب من الانفجار" بسبب تعذر تصدير النفط، في ظل الحصار، فيما أشار التقرير إلى أن بعض المحللين يشككون في دقة هذه التقديرات.
ولفت "أكسيوس" إلى أن ترامب لم يستبعد خيار العمل العسكري، رغم تركيزه الحالي على الحصار كوسيلة ضغط، مؤكدًا أنه قد يلجأ إلى التصعيد إذا لم تستجب إيران، دون الخوض في تفاصيل الخطط العسكرية خلال مقابلة هاتفية استمرت نحو 15 دقيقة.
وفي موازاة ذلك، نشر ترامب عبر منصاته صورة معدلة بالذكاء الاصطناعي يظهر فيها حاملًا سلاحًا، مرفقة بعبارة "NO MORE MR. NICE GUY" (لا مزيد من الرجل اللطيف)، في رسالة تحذيرية إلى إيران.
في المقابل، نقلت وسائل إعلام رسمية إيرانية عن مصدر أمني رفيع قوله إن الحصار البحري الأميركي "سيُقابل قريبًا بإجراءات عملية وغير مسبوقة"، مؤكدًا أن القوات المسلحة الإيرانية أبدت ضبط النفس لإتاحة المجال أمام الحلول الدبلوماسية.
وأضاف المصدر أن هذا الصبر "له حدود"، وأن ردًا "مؤلمًا" قد يكون ضروريًا إذا استمر الحصار، في إشارة إلى احتمال تصعيد عسكري في المرحلة المقبلة.