النائب د بيان المحسيري تمطر وزير التعليم العالي باسئله حول انتخابات اتحاد الطلبه واسسها

كريم الصراوي
وجهت النائب الدكتورة بيان فخري المحسيري سؤالاً نيابياً إلى معالي وزير التربية والتعليم والتعليم العالي والبحث العلمي، استناداً لأحكام المادة (96) من الدستور الأردني، والمادة (123) من النظام الداخلي لمجلس النواب، طالبت فيه بتوضيحات مفصلة حول التعديلات الأخيرة التي أُقرت على تعليمات انتخابات اتحاد طلبة الجامعة الأردنية.
وتضمن السؤال البرلماني، الذي حمل أبعاداً رقابية واسعة، 21 استفساراً تمحورت حول الأسس القانونية والإدارية التي استندت إليها إدارة الجامعة في إقرار هذه التعديلات، ومدى مواءمتها مع التوجهات الوطنية للمملكة الأردنية في تعزيز المشاركة السياسية للشباب، وضمان انخراطهم في منظومة التحديث السياسي.
وتساءلت المحسيري عن مبررات اللجوء إلى مبدأ "تعيين" ما نسبته (18%) من أعضاء اتحاد الطلبة بدلاً من الانتخاب المباشر، ومدى انعكاس ذلك على استقلالية الإرادة الطلابية وشكل التمثيل الديمقراطي داخل الحرم الجامعي.
كما استفسرت عن المعايير والآليات التي سيتم اعتمادها لاختيار الأعضاء المعيّنين والضمانات التي تكفل عدم التأثير على استقلالية الاتحاد.
وتطرق السؤال إلى ملف "كوتا الطالبات"، حيث طالبت المحسيري ببيان مبررات تخصيص مقاعد بالتعيين للطالبات بدلاً من تعزيز فرصهن في التنافس الحر، متسائلة عن الأثر المتوقع لهذا النهج على تجربة المرأة في العمل السياسي مستقبلاً.
كما شملت الاستفسارات معايير توزيع المقاعد على الكليات، وما إذا كانت المعادلات الجديدة تحقق العدالة التمثيلية في ضوء إلغاء معيار "عدد الطلبة" في تحديد حصة الكليات.
وعلى صعيد السياسات الوطنية، استوضحت المحسيري عن موقف الحكومة من حالة المقاطعة الواسعة التي أعلنتها غالبية القوى الطلابية احتجاجاً على هذه التعديلات، ومدى تأثير هذه الحالة على شرعية العملية الانتخابية ومخرجاتها.
وطالبت ببيان ما إذا كانت هناك نية لدى وزارة التعليم العالي لمراجعة هذه التعليمات أو تعليق العمل بها لضمان مشاركة طلابية أوسع.
واختتمت النائب سؤالها بوضع علامة استفهام حول ترتيب أولويات إدارات الجامعات، متسائلة عن سبب الإسراع في إقرار تعديلات تشريعية تنظيمية جوهرية، مقابل مستوى الاهتمام بملفات خدمية واقتصادية تمس حياة الطلبة بشكل مباشر، مثل دعم الطلبة غير المقتدرين ومعالجة التحديات السلوكية والعنف الجامعي، متسائلة إن كان هذا النهج يعكس توازناً حقيقياً في السياسات التعليمية الوطنية.
يُذكر أن هذا التحرك النيابي يأتي في وقت تشهد فيه الساحة الطلابية حراكاً نقاشياً واسعاً حول مستقبل العمل النقابي والسياسي داخل الجامعات، تزامناً مع دعوات الدولة لتمكين الشباب كركيزة أساسية في مشروع التحديث الوطني.
وتالية الأسئلة الموجه :