مونديال 2026 في أمريكا .. أزمات متلاحقة تهدد انطلاقته

حلم كأس العالم كرة القدم 2026 يبدو متجها إلى مجهول ،بعد أن شكلت الازمات العديدة المتلاحقة التي لازمت الولايات المتحدة الأمريكية والتي أصابت المستطيل الأخضر بالإصفرار والخوف من المجهول القادم سيما وأن ملفات معقدة لا تزال تهيمن على الساحة الدولية والأمريكية خصوصا قبل انطلاق البطولة صيف هذا العام.
ملف الحرب الامريكية الايرانية التي لا تبدو معالمها واضحة وتفرض نفسها بقوة في ظل توتر إقليمي متصاعد وحرب مستمرة منذ 28 فبراير. فايران دولة مشاركة في كأس العالم لكن الظروف الراهنة لم تحسم بعد تأكيد المشاركة،\في البطولة.

وفي بعض المدن المستضيفة في الولايات المتحدة تشكل حركة التنقل عبء مالي ثقيل على الجماهير. فمثلًا، رحلة بالقطار من مانهاتن إلى ملعب ميتلايف في نيوجيرسي قد تقفز من 13 دولارًا إلى نحو 150 دولارًا، أي ما يقارب 12 ضعفًا. وفي مدن أخرى، تتضاعف الأسعار بنحو أربعة أضعاف، ما يثير تساؤلات حول سهولة الوصول إلى الملاعب.

كما أن الفيفا طرحت التذاكر بأسعار تبدأ من 140 دولارًا لدور المجموعات، وتصل إلى 8680 دولارًا للنهائي. لكن المشهد في سوق إعادة البيع كان أكثر صدمة، حيث وصل سعر تذكرة النهائي إلى نحو 10990 دولارًا. ورغم الوعود السابقة بوجود تذاكر منخفضة تبدأ من 21 دولارًا، فإن الواقع الحالي يشير إلى أن أرخص تذكرة متاحة تبلغ حوالي 60 دولارًا، بينما تتجاوز معظم المباريات حاجز 200 دولار، ما انعكس على حجم الإقبال.

وعلى صعيد آخر تمثل سياسات الهجرة في الولايات المتحدة، في عهد دونالد ترامب، حالة من القلق بين الجماهير والزوار. الحديث عن ترحيل جماعي وتشديد كبير في الإجراءات يضيف طبقة جديدة من التوتر، رغم محاولات الفيفا للحد من أي مداهمات خلال فترة البطولة، دون وجود تأكيد رسمي واضح من وكالة الهجرة والجمارك.

ومن جهة ثانية يشكل ملف المكسيك الأمني الحساس، بعد حادث إطلاق نار الذي وقع في موقع تابع لليونسكو، وقبله تصاعد نشاط عصابات مسلحة في بعض المناطق. ورغم تعهدات الرئيسة كلوديا شينباوم بضمان الأمن الكامل معضلة كبيرة، يبقى السؤال مطروحًا: هل تكفي هذه الوعود؟

حلم هذا المونديال يشكل كابوس كبير ،للأمريكان وللدول المشاركة وللجماهير فالتوترات ما زالت تهيمن على فرصة بقاءه في موعده ، فهل المكاسب المتحققة من اقامة المونديال ستعجل في انهاء الحرب وانهاء بعض الازمات بأقل الخسائر..