بعد 6 سنوات على اختفائها.. أدلة تقلب مسار قضية غوليستان التركية

شهدت قضية اختفاء الطالبة الجامعية غوليستان دوكو تطورًا لافتًا في تركيا، بعد ظهور أدلة تقنية جديدة غيّرت مسار التحقيق بشكل كبير، وفق ما أعلنته المدعية العامة في تونجلي، إيبرو جانسو.


Image1_420262714054707114096.jpg


وفي تصريحات لصحيفة "صباح"، أوضحت جانسو أن ملف القضية تضاعف حجمه من سبعة مجلدات إلى أربعة عشر مجلدًا، نتيجة إعادة فحص الأدلة ضمن إجراءات سرية مشددة. وأكدت أن أمر حظر الاطلاع فُرض منذ البداية لمنع وصول أي أطراف غير مخولة إلى تفاصيل التحقيق، بما في ذلك موظفو المحكمة.


وأشارت إلى أن نقطة التحول الأبرز جاءت بعد تحليل تقني كشف أن شريحة هاتف غوليستان دوكو أرسلت إشارة من إحدى مناطق العاصمة أنقرة، موضحة أن هذه البيانات غيّرت اتجاه التحقيق بالكامل، وكشفت عن تدخلات في شريحة الاتصال، إضافة إلى شبكة مرتبطة بخط الهاتف.


وأضافت أن هذه المعطيات دفعت الجهات المختصة إلى التوسع في تحليل البيانات الرقمية، ما أدى إلى تسليط الضوء على شخص يُدعى غوخان إرتوك، ضمن سياق التحقيقات الجارية.


وكانت القضية قد صُنّفت في بدايتها على أنها حالة انتحار محتملة، إلا أنها تطورت لاحقًا إلى تحقيق جنائي موسع، يستند إلى شهادات شهود، وسجلات رقمية، وأدلة تقنية.


وأكدت جانسو أن مسار التحقيق لا يتحدد بناءً على توصيف أولي للقضية، بل وفق الأدلة المتوفرة، مشيرة إلى أن التحقيق يُدار بدعم من وحدات متخصصة وتقنيات متقدمة، إلى جانب عمليات تمشيط واسعة في المناطق الريفية والجبلية في تونجلي، بمشاركة فرق الدرك الجنائية.


كما كشفت التحقيقات عن تناقضات في السجلات الرسمية، إذ أظهرت بيانات الشرطة دخولًا مسجلًا لدوكو إلى أحد المستشفيات، دون العثور على أي ملف طبي يؤكد ذلك، ما دفع وزارة الصحة إلى فتح تحقيق إضافي في هذا الجانب.


يُذكر أن غوليستان دوكو اختفت في يناير 2020 في ولاية تونجلي شرقي تركيا، ومنذ ذلك الحين لا تزال قضيتها محل متابعة مستمرة، وسط ترجيحات متزايدة بتحولها إلى جريمة قتل قيد التحقيق.