امانة عمان تطيح بصوتها الغائب ناصر الرحامنة .. والأعلاميون: الامانة كانت غائبة عن المشهد..!!
في خطوة طال انتظارها داخل الأوساط الإعلامية، تمّت إحالة الناطق الإعلامي باسم أمانة عمّان، ناصر الرحامنة، إلى التقاعد، في قرار اعتبره مراقبون "تصحيحًا متأخرًا” لمسار طالما شابه الغموض والغياب عن المشهد في محطات مفصلية.
ورغم التأكيد على الاحترام الكامل لشخص الرحامنة وتقدير مسيرته الوظيفية، إلا أن أداءه في موقع يُعد من أكثر المواقع حساسية وتأثيرًا، لم يكن على مستوى التحديات التي تفرضها طبيعة العاصمة عمّان، باعتبارها قلب المملكة النابض وواجهة مؤسساتها الخدمية.
وفي هذا السياق، لفتت اغلب الجهات الاعلامية إلى أن الرحامنة غاب في عدد من الأزمات التي كانت تتطلب حضورًا إعلاميًا واضحًا، مثل حالات الهطول المطري الشديد وما رافقها من إرباكات، إضافة إلى ملف تراكم النفايات الذي أثار تساؤلات واسعة لدى المواطنين.
وبحسب ما يتم تداوله في الأوساط الإعلامية، فإن ظهوره كان محدودًا ومقتصرًا على عدد ضيق جدًا من الوسائل الإعلامية لا يتجاوز ثلاث جهات، فيما بقيت بقية المؤسسات الإعلامية خارج دائرة التواصل، وهو ما اعتُبر نهجًا غير متوازن في إدارة العلاقة مع الإعلام، مع التأكيد على أن ذلك يأتي في إطار تقييم الأداء المهني لا الشخصي.
الإعلاميون، الذين عانوا مرارًا من صعوبة الوصول إلى المعلومة، أشاروا إلى أن المرحلة الماضية شهدت ضعفًا ملحوظًا في التواصل، حيث غاب الصوت الرسمي في لحظات كانت تتطلب حضورًا فاعلًا وتوضيحًا سريعًا، ما ترك فراغًا إعلاميًا لم يكن في صالح المؤسسة ولا الرأي العام.
علما بأن وظيفة الناطق الإعلامي لا تقتصر على إصدار التصريحات، بل تتطلب جاهزية دائمة، وتفاعلًا مباشرًا، وقدرة على إدارة الأزمات إعلاميًا، وهي أدوات لم تكن حاضرة بالشكل الكافي خلال الفترة الماضية، دون الانتقاص من الجهود الشخصية المبذولة.
ويرى مختصون أن القرار، رغم تأخره، يفتح الباب أمام إعادة بناء العلاقة بين أمانة عمّان ووسائل الإعلام، على أسس أكثر انفتاحًا وشفافية، بما يواكب أهمية العاصمة ويعكس حجم التحديات التي تواجهها.
ويبقى الأمل معقودًا على أن تحمل المرحلة المقبلة نهجًا إعلاميًا مختلفًا، يعيد الثقة، ويؤسس لشراكة حقيقية مع الإعلام، تقوم على سرعة المعلومة، ودقتها، واحترام حق الجمهور في المعرفة.