مسؤولون أوكرانيون اقترحوا تسمية جزء من دونباس "دونيلاند" لإرضاء غرور ترامب

كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" عن اقتراح غير مسبوق قدمه مسؤولون أوكرانيون خلال المفاوضات، حيث اقترحوا تسمية الجزء من منطقة دونباس باسم "دونيلاند" في إشارة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

ونقلت الصحيفة عن أربعة أشخاص مطلعين على المفاوضات، تحدثوا بشرط عدم الكشف عن هويتهم، أن الاسم هو إشارة إلى "دونباس" و"دونالد". وأوضحوا أن أحد المفاوضين الأوكرانيين ذكر هذا المصطلح لأول مرة، جزئيا على سبيل المزاح، كجزء من محاولة لإقناع إدارة ترامب بالتصدي بقوة أكبر للمطالب الإقليمية الروسية.

يعكس الاقتراح واقعا عالميا جديدا، تلجأ فيه الحكومات إلى مخاطبة غرور ترامب من أجل الحصول على القوة الأمريكية إلى جانبها. فبالنسبة لأوكرانيا، لم يؤتِ هذا الجهد ثماره بعد، حيث لا يزال مصير المنطقة التي اقترح الأوكرانيون تسميتها "دونيلاند" - وهي منطقة تمتد حوالي 50 ميلا طولا و40 ميلا عرضا - أحد نقاط الخلاف الرئيسية في المفاوضات.

ووفقا للتقرير، يعيش في هذه المنطقة حوالي 190 ألف شخص (أو ربما نصف هذا العدد)، وهي قريبة جدا من الجبهة لدرجة أن الطريق السريع الرئيسي المؤدي إليها مغطى بشبكات للحماية من الطائرات المسيرة.

وفي سياق متصل، طرح المفاوضون الأوكرانيون إمكانية أن يلعب "مجلس السلام التابع لترامب" دورا في إدارة المنطقة، كما اقترحوا ترتيبا آخر أُطلق عليه "نموذج موناكو"، في إشارة إلى دولة المدينة على البحر الأبيض المتوسط، حيث تكون المنطقة شبه مستقلة وتستفيد من وضعها كمنطقة اقتصادية حرة.

 

 

وذكر التقرير أن عبارة "نموذج موناكو" ظهرت في مسودات المعاهدات، بينما ظهرت "دونيلاند" فقط في المناقشات الشفهية.

يذكر أن المحادثات في أواخر فبراير الماضي بشأن القضية الإقليمية توقفت، بالتزامن مع تحول انتباه الفريق التفاوضي الأمريكي نحو الحرب مع إيران. وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن روسيا لن تقبل إلا بالسيطرة القانونية الكاملة على دونباس، بينما قلل فلاديمير زيلينسكي من احتمالات التنازل عن الأرض مقابل السلام، واصفا ذلك بأنه سيكون "خطأ كبيرا".

وفي لفتة أخرى، قال شخص ملم باستراتيجيات التفاوض الأوكرانية للصحيفة، إن أحد المفاوضين صنع بالفعل علما لدونيلاند - باللونين الأخضر والذهبي - ونشيدا وطنيا، باستخدام ChatGPT، لكن ليس من الواضح ما إذا كان الجانب الأمريكي قد رآها على الإطلاق.

يُذكر أن ترامب وعد في حملته الرئاسية بأنه سينهي الحرب في أوكرانيا في غضون 24 ساعة، لكنه أمضى مع مفاوضيه أكثر من عام في محاولة لإبرام اتفاق سلام، وسط اتهامات أوكرانية له بالظهور كوسيط محايد بدلا من الدفاع عن كييف.