قراءة استشرافية تحليلية للصباغ في فكر الملك عبدالله الثاني

   *  رؤية استشرافية واسعة شاملة وبفصول سبعة راعت جوانب كثيرة أظهرت طبيعة الفكر الهاشمي الذي أخذ طابع الحكمة المرن
   * قراءة رسمت ما يفوق المعرفة إلى ما هو واقع من دلالات بتوصيف متخصص تحليلي من أصحاب رؤية عميقة متفاعلة
   * سلطت الضوء على مسيرة القيادة الهاشمية وإدراكه لكافة التحديات الماثلة ورؤيته الإصلاحية العميقة التي يتخطى فيها المألوف.

ميعاد خاطر - يطرح عضو اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية "محمد خير" هشام الصباغ مجددا قراءة استشرافية في فكر جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين من خلال الإصدار الأخير الذي وضعه للقراء بعنوان (من فرصتنا الأخيرة إلى الأمل الدائم .. فن الممكن في زمن المستحيل .. (قراءة في فكر جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين).. ورغم أن قراء الصباغ كانت هادئة إلا أن مستواها ودقتها وما احتوته من رؤية استشرافية واسعة كانت شاملة وبفصول سبعة راعت كثير من الجوانب الاجتماعية والسياسية والاقتصادية وغيرها مما يبين طبيعة الفكر الهاشمي الذي أخذ طابع الحكمة المرن.
لقد أظهرت قراءة الصباغ لفكر جلالته مدى قدرته على تشخيص الواقع والمستقبل والتي ما زالت تسري في ذهنه ويعكسها في خطاباته وتوجيهاته وتلميحاته الصريحة للأردنيين على اختلاف مستوياتها وتخصصاتهم ومواقعهم والتي تحدث أثرا كبيرا عندما تتناقلها وسائل الاعلام العربية العالمية ..
واعود الى قراءة الصباغ وإلى قدرته على التحليل الواضح الوافي، وادرك تماما حجم هذا العمل الذي شاركه فيه كل من الاستاذة الدكتورة أماني غازي جرار والاستاذة الدكتورة وفاء عوني الخضراء وقد رسموا للقراء ما يفوق المعرفة إلى ما هو واقع من دلالات حيث لم تكن القراءة عامة وجامدة بل حظيت بتوصيف متخصص تحليلي وبكفاءة وقدرة عالية من أصحاب رؤية عميقة متفاعلة ..
فقد سلط هذا الإصدار في فصوله الضوء على مسيرة القيادة الهاشمية وإدراكه لكافة التحديات الماثلة والاخطار المحيطة بالتوازي مع صياغة رؤية إصلاحية تغييرية عميقة يتخطى فيها المألوف تحمل دلالات كبيرة على بنية المجتمع الأردني في بناء مستقبل واعد للأردن وصورته في الخارج.
ونجد أن الصباغ وجد فرصة ثمينة في أن يكتب مقدمة هذا الكتاب دولة سمير زيد الرفاعي الذي عمل مع جلالته فترات طويلة كان قريبا منه مطلعا على رؤيته ساعيا في عكسها في برامج عمله وفي المواقع التي شغلها فشكلت كلماته جملة من الأفكار والمسارات التي ساهمت في بيان فكر الملك ووجدانه.
فصول سبعة كشفت رؤية جلالته للمنطقة وما يحيطها من مخاطر وتنامي التطرف الديني وحكمة تعامله مع كافة الظروف، وكذلك الرؤية الإصلاحية ومكافحة الفساد التي بناها من الداخل ليس غيره، واستعرض الإصدار ما هية النظرة العربية والدولية لقيادته وتكفله بحمل ملفات عربية وقضايا انسانية سجلها التاريخ له، وتطرقت القراءة إلى رؤية الملك الاصلاحية وتمكينه للشباب والمرأة ونشاط سمو ولي العهد ممثل الشباب في محافظات المملكة ، ولم تتخطى القراءة سعي الملك لبناء اقتصاد متين يعزز مكانة الأردن عربيا وإقليميا ودوليا.
لقد افردت القراءة مفهوم الرؤية الملكية لجلالته والدعوة البصيرة لمستقبل الأردن التي وجهها إلى الشعب الأردني بداية لتكون رافعة بناء تحمل في طياتها ما هو أبعد وأعمق وأشمل مما نراه.

أخيرا أدعو الى قراء هذا الكتاب بتعمق ، فهو يخلق حالة حوار داخلي مثمر.