تصعيد غير مسبوق في ام الجامعات.. دعوات لمقاطعة الانتخابات واحتجاجات رفضاً لـ التعيين

كريم الصراوي
فجّرت التعديلات الأخيرة على تعليمات انتخابات اتحاد طلبة الجامعة الأردنية حالة غير مسبوقة من الجدل والتوتر داخل الحرم الجامعي، وسط انتقال القوى الطلابية إلى مرحلة "التصعيد الميداني” بعد إعلانها استنفاذ جميع قنوات الحوار المؤسسي مع إدارة الجامعة دون تحقيق أي تقدم.

وكشفت مصادر من داخل اتحاد الطلبة لـ"أخبار البلد" أن التكتلات الطلابية الرئيسية، وهي: "أهل الهمة، التجديد، الكرامة، والعودة”، بادرت منذ صدور التعديلات إلى احتواء الأزمة عبر القنوات الرسمية، من خلال تقديم كتب ومقترحات بديلة وصفت بـ"المدروسة”، لعمادة شؤون الطلبة ورئاسة الجامعة.

وبحسب عضو في الاتحاد، فإن هذه الجهود قوبلت بعدم الاستجابة، حيث لم تُعقد لقاءات حوارية جدية، في وقت واصلت فيه الإدارة تنفيذ الإجراءات الانتخابية بشكل أحادي.

وتتمحور الأزمة حول إدراج مبدأ "التعيين” بنسبة تتجاوز 18% من تركيبة مجلس الاتحاد، وهو ما اعتبرته القوى الطلابية تراجعاً عن مكتسبات الديمقراطية الطلابية وعودة لنهج سابق مرفوض.

كما شملت التعديلات تقليص وزن القائمة العامة بنحو 22%، إلى جانب إلغاء معيار الكثافة الطلابية في توزيع المقاعد، ما ينعكس سلباً على عدالة التمثيل داخل الكليات، مما يخالف توجهات تحديث المنظومة السياسية الداعية لتعزيز مشاركة الشباب.

وأعلنت القوى الطلابية عن سلسلة خطوات تصعيدية، أبرزها:

دعوة الطلبة إلى مقاطعة العملية الانتخابية بالكامل، ترشحاً واقتراعاً، بهدف سحب الشرعية عن التعليمات الجديدة.

تنظيم وقفات احتجاجية سلمية داخل الحرم الجامعي، ورفع شعارات تطالب بسحب التعديلات فوراً.

وإطلاق حملات توعوية داخل الكليات لشرح تداعيات التعديلات على مستقبل العمل الطلابي واستقلاليته.

وحذرت القوى الطلابية من أن المضي في الانتخابات بصيغتها الحالية قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة، أبرزها تراجع مستوى المشاركة وفقدان الثقة بالعملية الانتخابية، مشددة على ضرورة العودة إلى طاولة الحوار للوصول إلى تعليمات توافقية تضمن حق الطلبة في اختيار ممثليهم بحرية وعدالة.