الإيرانيون يصيبون ترمب بالتهاب الحنجرة.. ما القصة؟

في مشهد يجمع بين السياسة والإثارة الإعلامية، أثار الرئيس الأميركي دونالد ترمب جدلاً واسعًا بعد حديثه عن إصابته بالتهاب في الحنجرة بسبب "الصراخ في الإيرانيين"، في تصريح بدا للبعض ساخرًا، ولآخرين انعكاسًا لأسلوبه غير التقليدي في التعاطي مع الملفات الدولية الحساسة.

بدأت القصة خلال مقابلة تلفزيونية على شبكة "Fox Business"، حيث استضافت المذيعة ماريا بارتيرومو ترمب للحديث عن أحد أكثر الملفات تعقيدًا: إيران، والحرب، ومضيق هرمز، ووآخر ما توصلت له المفاوضات.

لكن الإجابة جاءت خارج السياق التقليدي، إذ قال ترمب بنبرة تجمع بين الجد والمزاح: "كنت أصرخ في الإيرانيين طوال اليوم ولهذا أعاني من التهاب في الحنجرة".

ترمب يشتكي من التهاب الحنجرة بسبب إيران

تصريح الرئيس الأميركي نقل الحوار من السياسة إلى ما يشبه تشخيصًا طبيًا، وطرح تساؤلات حول ما إذا كان الحديث مجازيًا أم يعكس بالفعل أسلوب ضغط يتبعه ترمب.

لم يتوقف ترمب عند هذا الحد، بل أعاد طرح السؤال بنفسه، قبل أن يجيب: "هذا هو الشيء الوحيد الذي يفهمونه لا يفهمون المعاملة اللطيفة".

في المقابل، كانت الصورة الرسمية أكثر تعقيدًا، إذ أعلن البيت الأبيض أن نائب الرئيس جيه دي فانس يقود وفد التفاوض، إلى جانب فريق يضم شخصيات بارزة، ما يعني أن "الصراخ" لم يكن بالضرورة وصفًا حرفيًا لمفاوضات، بل تعبيرًا عن أسلوب أو عقلية في إدارة الضغط السياسي.

لطالما تميز ترمب بتقديم السياسة بطريقة مختلفة؛ فهو لا يعتمد فقط على الأرقام أو البيانات، بل يصوغ مواقفه عبر عبارات قصيرة، مباشرة، ومثيرة للجدل.

وفي المقابلة نفسها، تحدث عن "قرب انتهاء الحرب" واصفًا الأداء العسكري بـ"المثالي"، ومؤكدًا أن النصر "وشيك"، وهو ما أثار مفارقة واضحة بين نبرة التصعيد وحديثه عن نهاية قريبة للصراع.

تفاعل واسع وسخرية على مواقع التواصل

أثارت تصريحات ترمب موجة من التعليقات الساخرة والتحليلية على منصات التواصل، حيث علق ستيفات بسخرية: "وللتوضيح فقط، عندما يقول إنه يصرخ في وجه إيران، فإنه يقصد من شرفة البيت الأبيض".

أما المختص في العلوم السياسية برمنغهام فقال: " يصرخ في وجوههم لأنهم رفضوا أجندته. يتعلم ترمب تدريجيًا أن إيران قوة عالمية، وليست كبعض الدول الأخرى التي يمكنه فرض أجندته عليها. الصراخ والتحدث عن "القضاء على حضارة" هذا ليس صراخًا بل هو جنون".

من جهته، كتب تيك: "إذا كنت تصرخ، فهذا يعني أنك خسرت الجدال والحرب معًا".

وقالت فرنانديز ساردينا: "يصرخ في وجه الإيرانيين طوال اليوم؟ إنه يبالغ.في كثير من الأحيان، رغم انني أفضل ذلك بكثير على التهديدات المبالغ فيها من نوع "انهاء الحضارة الايرانية".