الحمل بعد الـ40.. هل بات أسهل كما تروّجه النجمات؟
في السنوات الأخيرة، أصبحت أخبار الحمل والإنجاب لدى النجمات في الأربعينيات تتصدر عناوين الصحف والمجلات، من نتالي بورتمان التي تنتظر طفلها الثالث بعمر الـ44، إلى أوبري بلازا بانتظار تجربة الأمومة الأولى في سن الـ41، إلى سيينا ميلر التي أنجبت في منتصف الأربعينيات وتحدثت عن شعورها بأن التجربة أصبحت "أسهل” وأكثر استقراراً في هذه المرحلة من حياتها.

نتالي بورتمان

أوبري بلازا
كما انضمت شقيقتها سافانا ميلر إلى قائمة الأمهات المتأخرات في سن الإنجاب، بعد إعلان حملها في عمر الـ 47، واصفةً طفلها المنتظر بـ"المعجزة”. هذه القصص، إلى جانب تجارب مشابهة لعدد من المشاهير، تعكس تحولاً لافتاً في صورة الأمومة المتأخرة داخل الإعلام.
وأنجبت عارضة الأزياء جيزيل بوندشين طفلها الثالث في سن 44، بينما رزقت الممثلة هيلاري سوانك بتوأم في سن الـ48 بعد رحلة طويلة مع تجميد البويضات. كما أنجبت كلوي ستيفينس في سن الـ 45، وأنجبت راشيل وايز في أواخر الأربعينيات، إضافة إلى تجارب لافتة مثل هال بيري وناومي كامبل.
هيلاري سوانك

هال بيري
ورغم هذه القصص التي توصف غالباً بأنها "ملهمة” أو "معجزات”، فإنها تفتح نقاشاً أوسع حول الفجوة بين الصورة الإعلامية والواقع الطبي. فبينما تبدو بعض حالات الحمل بعد الأربعين ناجحة وسلسة من الخارج، يؤكد مختصون أن الخصوبة تنخفض بشكل طبيعي مع التقدم في العمر، وأن فرص الحمل تقل تدريجياً، فيما ترتفع احتمالات الإجهاض والمضاعفات.
كما يشير خبراء إلى أن تقنيات الإخصاب المساعد مثل أطفال الأنابيب، أو استخدام بويضات مجمدة أو متبرعة، قد تلعب دوراً أساسياً في كثير من هذه الحالات، وهي تفاصيل لا تُذكر دائماً في الروايات العامة، ما يخلق انطباعاً غير دقيق لدى البعض بأن الإنجاب في هذا العمر أمر سهل أو مضمون.
في المقابل، تؤكد بيانات طبية أن معدلات الخصوبة تنخفض بشكل ملحوظ بعد سن الأربعين، وأن فرص نجاح الحمل، سواء طبيعياً أو عبر الإخصاب الصناعي، تصبح أقل مقارنة بالفئات العمرية الأصغر. وهذا التباين بين النجاحات الفردية والاستثناءات من جهة، والواقع الإحصائي من جهة أخرى، هو ما يغذي الجدل الدائر حول "أسطورة” الأمومة المتأخرة.
وبينما يحق لكل امرأة اختيار الوقت المناسب للأمومة، تبقى الحاجة قائمة لتقديم صورة أكثر توازناً وشفافية، تجمع بين الأمل والواقع، بعيداً عن التبسيط الذي قد يحول تجارب استثنائية إلى توقعات عامة غير دقيقة. وكالات