الوحدة الوطنية ليست ترند

إن الإساءة إلى العلم الأردني مرفوضة جملةً وتفصيلاً، باعتباره رمز السيادة والوطن ووحدة أبنائه، ولا يمكن تبرير هذا التصرف تحت أي ظرف.

وفي ذات الوقت، فإن تعميم هذا الخطأ الفردي على أي فئة من أبناء المجتمع هو أمر مرفوض، ويتنافى مع مبادئ العدالة وروح المواطنة الحقة.

إن أبناء الوطن من مختلف الأصول والمنابت، وبما فيهم الأردنيون من أصول فلسطينية، كانوا ولا يزالون من أشد الناس ولاءً وانتماءً لهذا البلد، وولاؤهم راسخ للقيادة الهاشمية، ممثلةً بجلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين وسمو ولي عهده الأمين الحسين بن عبد الله الثاني، وقد قدموا وما زالوا يقدمون الكثير في سبيل رفعة الأردن واستقراره.

كما نؤكد أن بعض الباحثين عن الترند ولفت الأنظار، ممن يحاولون استغلال مثل هذه الحوادث لإثارة النعرات، إنما يمارسون بحد ذاته شكلاً من أشكال العنصرية المرفوضة، ويُسهمون في ضرب وحدة المجتمع بدل الحفاظ عليها.

ونُثمن في هذا السياق الجهود التي تبذلها الجهات الرسمية في تطبيق القانون، ونشكر محافظ العاصمة على اتخاذ الإجراءات اللازمة بحق هذه الواقعة، تأكيداً على أن سيادة القانون تُطبق على الجميع دون تمييز، وبمعزل عن الأصول والمنابت.

كما نعبر عن تقديرنا لجهود القيادة الحكيمة في ترسيخ مبادئ العدالة والتوازن، وتعزيز سيادة القانون بما يحفظ حقوق الجميع ويصون وحدة الوطن.

ونؤكد على ضرورة تعزيز الرقابة على منصات التواصل الاجتماعي، في ظل تزايد الصفحات التي تبث خطاب الكراهية والعنصرية، لما لذلك من أثر سلبي على تماسك المجتمع، ونرى أن مثل هذه الممارسات لا تخدم إلا أجندات تسعى لإضعاف وحدة الصف وإثارة الفتنة، وهو ما يتطلب وعياً مجتمعياً وإجراءات حازمة للحد منها.

إن الأردن سيبقى وطناً يجمع أبناءه على أساس المواطنة الحقة، القائمة على الاحترام المتبادل، والالتزام بالقانون، والعمل المشترك لصون أمنه واستقراره

وحدتنا الوطنية خط أحمر، وكل من يحاول العبث بها، بقصد أو دون قصد، إنما يخدم أعداء الوطن دون أن يدرك