سقوط العضوية لا ينتظر قراراً… وصمت الوزير لا يُعطّل القانون


كتب الدكتور الحقوقي عصام الكساسبه عضو مجلس نقابة أسبق وخبير في الشؤون النقابات في دولة القانون لا تُعلّق النصوص على إرادة الأشخاص ولا تُجمّد الأحكام بحجة الصمت.

وفي نقابة مقاولي الإنشاءات، لم يعد الجدل حول التفسير بل حول التنفيذ.
النص واضح وصريح ولا يقبل الاجتهاد:
تسديد الرسوم والالتزامات المالية شرط جوهري لاستمرار العضوية.

وبمخالفة هذا الشرط تسقط صفة العضو العامل حكماً وتسقط معها كل المراكز التي بُنيت عليها.

وعليه فإن استمرار أي نقيب أو عضو مجلس فاقد لهذا الشرط لا يُعد مجرد مخالفة شكلية بل انعداماً في الصفة القانونية وخللاً يمس شرعية المجلس برمّته.

وهنا نصل إلى جوهر الإشكالية:ليس فقط في من خالف بل في من صمت عن المخالفة.

معالي وزير الأشغال العامة والإسكان وبموجب المادة (57) من قانون نقابة مقاولي الإنشاءات الأردنيين،
هو الجهة المخولة قانوناً بمتابعة تطبيق أحكام القانون وضمان احترامها.

وقد تم إخطاركم بهذه المخالفة الجسيمة وتم وضع الوقائع بين أيديكم ومع ذلك…
لا يزال الصمت سيد الموقف.

السؤال اليوم لم يعد موجهاً للنقابة فقط بل للجهة الرقابية أيضاً:

هل يُعقل أن يُترك نص قانوني واضح دون تنفيذ؟
وهل يتحول الإخطار الرسمي إلى مجرد ورقة بلا أثر؟

إن الصمت في هذه الحالة لا يُفسَّر حياداً بل يُقرأ تقصيراً في أداء الواجب القانوني.

لأن من أُنيط به تنفيذ القانون لا يملك ترف الانتظار ولا يحق له تجاهل المخالفة.

القانون قال كلمته…والوقائع أثبتت المخالفة…
وما تبقى اليوم هو:تنفيذ النص، لا تفسيره.