تعيين مدير عام دائرة الأراضي.. ما يقوله الرئيس أم ما تقتضيه نتائج المقابلات؟!
في ظل استمرار الشغور في موقع مدير عام دائرة الأراضي والمساحة، تتصاعد التساؤلات المشروعة حول آلية اتخاذ القرار النهائي: هل ستلتزم رئاسة الوزراء بنتائج المقابلات التي أُجريت للمرشحين ضمن المسابقة الرسمية، أم أن هناك توجهاً لتعيين مدير عام من خارج قائمة المتقدمين؟ إن الشفافية تقتضي توضيح المعايير التي سيتم اعتمادها في هذا التعيين، خاصة بعد أن خضع عدد من الكفاءات الوطنية لإجراءات تنافسية رسمية، ما يعزز مبدأ تكافؤ الفرص ويكرس الثقة بالإجراءات الحكومية. وأي خروج عن هذا الإطار دون مبررات واضحة قد يثير علامات استفهام حول جدية المسابقات الحكومية وجدواها. كما أن المرحلة الحالية التي تمر بها دائرة الأراضي والمساحة تتطلب قيادة مستقرة وقادرة على معالجة التحديات المتراكمة، وهو ما يجعل من الضروري حسم هذا الملف بعيداً عن أي اجتهادات أو قرارات قد تُفهم على أنها تجاوز لمبدأ العدالة المؤسسية. وعليه، فإن الرأي العام ينتظر من رئاسة الوزراء ووزارة المالية توضيحاً صريحاً: هل سيتم احترام مخرجات المسابقة واختيار أحد المرشحين الذين تم مقابلتهم، أم أن القرار سيتجه نحو خيار آخر خارج هذا الإطار؟ إن الإجابة على هذا التساؤل لم تعد مطلباً إدارياً فحسب، بل أصبحت ضرورة لتعزيز الثقة بين المواطن والمؤسسات الرسمية، وترسيخ مبادئ النزاهة والحوكمة الرشيدة.