المملكة تتجه بقوة نحو صناعة الرقائق الإلكترونية.. خطوة قد تعيد رسم ملامح الاقتصاد الرقمي و الأمن السيبراني في المستقبل.
تتجه المملكة العربية السعودية إلى دخول قطاع تصنيع الرقائق الإلكترونية وأشباه الموصلات، في خطوة تُعد من أبرز التحولات التقنية عالميًا، في ظل الأهمية المتزايدة لهذه الصناعة التي تشكل العمود الفقري لتشغيل الأجهزة الحديثة، بدءًا من الهواتف والحواسيب، وصولًا إلى السيارات والتقنيات الطبية ومراكز البيانات والذكاء الاصطناعي.
الرقائق الإلكترونية ركيزة الاقتصاد الرقمي وتعتمد هذه الصناعة على شرائح دقيقة تُصنع غالبًا من السليكون، وتُستخدم في معالجة البيانات وتنفيذ الأوامر داخل مختلف الأجهزة بكفاءة عالية، ما جعلها ركيزة أساسية في الاقتصاد الرقمي العالمي، خاصة مع التوسع المتسارع في مجالات الذكاء الاصطناعي والخدمات السحابية، في وقت تجاوز فيه حجم السوق العالمي للرقائق الإلكترونية 790 مليار دولار خلال عام 2025.
من جانبه أكد الأكاديمي المتخصص في تقنية المعلومات، الدكتور عبدالرحمن المطرف، خلال استضافته في برنامج " ياهلا" المذاع على قناة روتانا خليجية، أن الرقائق الإلكترونية وأشباه الموصلات أصبحت تمثل الركيزة الأساسية لمعظم الصناعات الحديثة، موضحًا أن أشباه الموصلات تُعد "أساس وبذرة كل صناعة تقنية في حياتنا اليومية"، حيث تدخل في مختلف الأجهزة، بدءًا من الأجهزة المنزلية البسيطة وصولًا إلى الهواتف الذكية وكافة التقنيات الحديثة، ما يعكس أهميتها الاستراتيجية عالميًا.
وأشار إلى أن دخول المملكة العربية السعودية هذا القطاع في التوقيت الحالي يعكس رؤية استشرافية تستهدف تحقيق مكاسب استراتيجية مستقبلية، في ظل ما تمتلكه من مقومات داعمة، تشمل وفرة الموارد الطبيعية المرتبطة بهذه الصناعة، إلى جانب الكفاءات البشرية المؤهلة. ويأتي ذلك بالتوازي مع خطط لتدريب نحو 5 آلاف مهندس في مجالات تصميم وصناعة أشباه الموصلات، ما يعزز فرص بناء قاعدة صناعية متقدمة، ويضع المملكة في موقع تنافسي كأحد اللاعبين البارزين في هذا القطاع عالميًا.