ظاهرة غرق الأطفال .. لقد أسمعت لو ناديت حيّاً .. مطلوب ثورة بيضاء لوقفها!!
ميعاد خاطر - لا اعرف الصلة بين طفل غرق في قناة الغور وطفل آخر في بركة زراعية وأطفال عديدون بقيت تتردد أخبار غرقهم في الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي، فقد أضحى الأردنيون في صدمة هذه الأخبار دون ان يفيقوا منها ودون أن تأخذ الدولة دورها وتجد حلا جذريا واقعا ينهي ألم الأردنيين بفقدان فلذات أكبادهم..
فقد انتشرت ظاهرة غرق الأطفال والشباب اليافعين في البرك والمسابح والقنوات المائية وروافد قناة الغور الشرقية الأكثر ترددا في الأخبار على مدار العام والتي فقدت قيمتها وميزتها في اذهان الاردنيين إثر هذه الحوادث، ففي الأخبار التي تداولها الإعلام في الفترة القصيرة الماضية وفاة حدثين غرقا داخل بركة زراعية في المفرق، و وفاة أب وطفليه غرقا في بركة زراعية بمنطقة الجيزة، وفي هذا الشهر توفي ثلاثة أطفال غرقا في منطقة الكريمة بمحافظة إربد وطفل آخر في محافظة الكرك،هذه حوادث لوفيات عديدة نتيجة الغرق في مواقع مختلفة حدثت في فصل الشتاء، فلم تعد تقتصر حالات الغرق على فصل الصيف، الذي نحن على أبوابه والذي يمتاز بموجاته الحارة التي يهرب منها الشباب والأطفال على وجه الخصوص إلى السباحة في برك ليست آمنة.
هذه الصورة المأساوية التي تعكسها الأخبار بين الحين والآخر تفرض الضرورة الآن وأمام هذه الظاهرة أن نجد من يوقفها، فالمؤتمرات والمحافل في فنادق الخمس نجوم لم تناقش هذه الظاهرة وليست طريقا للحل، وكذلك البيانات والتحذيرات في البؤر الساخنة لا تعدو حبرا على ورق ولم تحد من الظاهرة، وليست سوى علاّقة نجاة للحكومة والبلديات من التعويض، فهل من يعلق الجرس ويضع النقاط على الحروف ويظهر مواقع الخلل ويعالجها.. من يتحمل المسؤولية ولماذا الاكتفاء بالتحذير ووضع كارمة مهترئة صدئة على جدار أو شيك.
تحرك الحكومة بهذا الجانب تحركا حقيقيا ملموسا واجب وضرورة ومسؤولية، يتشارك معها المبادرون لنشر الوعي بين العديد من العائلات التي تعيش قرب هذه المناطق ولا ترى خطر المشكلة وواقعها والمها إلا بعد إصابتها..فالأردنيون على طول الوطن وعرضه ما زالوا يصابون بخيبة أمل من واقع الظاهرة وأسس معالجتها البدائية..
أخيرا .. هذه سطور قليلة نضعها ضمن مسؤوليتنا الاجتماعية في "اخبار البلد" يجب أن ترتكز إليها الحكومة أولا وتتواصل مع كافة الجهات المختلفة كالأندية والجمعيات والمؤسسات الأهلية وكذلك المبادرات الميدانية والعائلات أنفسهم ، ليضع كل واحد فينا خطا أحمرا تحت هذه الظاهرة ويقوم بواجبه لوقفها..
لنحرك ثورة بيضاء على هذه الظاهرة حتى لا نفقد فلذات اكبادنا فابن الغور وابن اربد وابن معان هو ابن الاسرة الاردنية الواحدة ألمنا واحد ومصيبتنا واحدة.