من التاريخ .... دروس وعبر ... لمغادرة الضعف نحو القوة ؟

د فوزي علي السمهوري
لا يمكن لأمة ان تنهض من ضعفها وغفوتها إذا وضعت التاريخ باحداثه جانبا ولم تدرك مواطن القوة والضعف لتعظم مواطن وعوامل القوة والنهضة وتعمل عليها وتعمل على تلافى وتجنب مواطن الضعف والتخلف حماية لشعبها ولأمنها وإستقرارها .
يمر الوطن العربي حاليا باخطر المراحل التي تعصف بامنه وإستقراره ووحدة اراضيه كما تهدف إلى إخضاعه والسطو على ثرواته وتقويض سيادته وما تصريحات مجرم الحرب نتنياهو وزمرته بإقامة " إسرائيل الكبرى " بدعم امريكي وفرض الإستسلام ترجمة لتصريحات الرئيس ترامب وللإرهابي نتنياهو بان السلام ياتي من خلال القوة إلا المرآة للاهداف الإستعمارية العدوانية التوسعية لأمريكا وتجد في الوطن العربي الكبير وللعالم الإسلامي باقطاره البيئة الخصبة المناسبة لتحقيق اهدافها لعوامل كثيرة ليس المجال لإستعراضها في هذا المقال .
دروس من التاريخ :
لإستقراء دروس التاريخ واخذ العبرة يتطلب بالتاكيد الاخذ بعين الإعتبار ما وصل إليه العالم من تطور وتقدم الذي طرأ وسيطرأ من تقدم علمي وتكنولوجي وصناعي وغيرها ومن الدروس الهامة :
▪︎ إستقلالية القرار بعيدا عن اي تأثيرات خارجية مهما بدت مظاهرها .
▪︎ بناء القوة الذاتية عسكريا وإقتصاديا وعلميا وتكنولوجيا وهذا يتطلب تعاون وتنسيق على كافة المستويات الإقليمية والقومية .
▪︎ وحدة الموقف اي إقامة الحصن المنيع امام تمكين القوى المعادية من تحقيق اهدافها من خلال زرع الفرقة وتعميق الخلافات البينية وإضعاف الجبهات الداخلية لضمان إستفرادها بكل دولة وبالتالي تحقيق سطوتها وهيمنتها على إمتداد الوطن العربي والعالم الإسلامي .
▪︎ عدم الثقة باي قوة خارجية تدعي وتزعم ان وجودها باشكالها المختلفة على اراضينا يشكل عنصر حماية وامن وإستقرار بل ثبت ان اي شكل من أشكال الوجود الأجنبيي هو الخطر الجاثم الذي يقوض الأمن والإستقرار بل ويعمل على تقويضه .
▪︎ إقصاء الكفاءات عن المشاركة الفعلية بصناعة النهضة والتطور والتقدم والازدهار وبالمشاركة الفاعلة بإتخاذ القرارات كل من موقعه وتخصصه مما ادى إلى هجرة العلماء والعقول والكفاءات وحرمان اوطانها من توظيفها في خدمة الأهداف العليا لدولها .
▪︎ غياب الإستراتيجيات ادى إلى إقصاء دور الجامعات بالإضطلاع بمسؤولياتها لتاسيس مراكز بحثية تعمل على تطوير مصادر قوة ومنعة الأوطان وتطورها صناعيا وتكنولوجيا وعسكريا وتنمية إقتصادياتها من حيث انتهى الآخرون .
▪︎ غياب العدالة الإجتماعية وسوء توزيع الثروات وتركزها بشريحة صغيرة ادى إلى تفشي الفقر والبطالة وغياب العدالة الإجتماعية مما إنعكس وينعكس سلبا على الثقة بين الحاكم والمحكوم التي إنتصرت لصالح رؤوس الأموال الداخلية والخارجية على حساب مصالح وحقوق الغالبية العظمى من مواطنيها .
▪︎ غياب التعامل مع دول العالم وخاصة المتغطرسة منها من موقع الندية وعلى قاعدة تبادل المصالح المشتركة بإتجاهين بما يحقق مصالح دولنا وإستقرارها وإزدهارها دون فقدان السيادة والإستقلالية اي بمغادرة مربع التبعية التي تحاول القوى الإستعمارية المعادية إغراق دولنا العربية والإسلامية به .
ما تقدم بعض من دروس وعبر ينبغي لاي قيادة او حزب او جبهة حزبية ان تقف عندها ووضع إستراتيجية مقرونة بإجراءات عملية لتلافي السلبية منها وتعظيم الإيجابيات .
آن الآوان للدول العربية بعد ما عانت وتعاني من الفرقة والضعف والخلافات البينية والتقسيم الناجم عن نتائج الحربين العالميتين الأولى والثانية وغياب السياسات التكاملية على كافة الاصعدة والمستويات ان تنهض مما تعاني منه للوقوف سدا منيعا امام المخططات العدوانية التوسعية التي تستهدف الأمن القومي العربي على إمتداد الوطن العربي الكبير وما يتمتع به الوطن العربي من عناصر قوة إستراتيجية وثروات طبيعية وديموغرافية وكفآت بشرية تؤهله لان يكون قطبا قويا مستقلا يعتمد على ذاته في حفظ امنه وإستقراره القطري والإقليمي والقومي دون الحاجة للتعويل على قوى خارجية آخذة بعين الإعتبار الدروس من التاريخ قديمه وحديثه ..... ؟
الإرادة السياسية العليا العنوان والاساس ..... ؟ !