قبل أن تصيبك حساسية الربيع .. كيف تحمي نفسك؟

تُعد حساسية الربيع إحدى ردود فعل الجسم تجاه مادة خارجية أو دخيلة تدخل إليه عبر التنفس، أو اللمس، أو من خلال الجهاز الهضمي، فعند التعرض لهذه المواد، تقوم بعض خلايا جهاز المناعة بإفراز مركبات معينة، من أبرزها الهستامين، وهو ما قد يؤدي إلى ظهور أعراض مختلفة تشمل الاحمرار، والحكة، واحتقان الأنف.

وفي الحالات الشديدة والمفرطة، قد تتطور الحساسية إلى ضيق في التنفس أو انسداد في مجرى الهواء، فيما أصبح من المعروف اليوم وجود ارتباط بين الحساسية ومرض الربو، وعلى الرغم من أن الحساسية لا تُعد ظاهرة خطيرة في معظم الحالات، فإنها قد تؤثر بصورة مباشرة في جودة حياة المصابين بها.

وتتعدد مسببات الحساسية، ومن أبرزها الغبار، وأنواع معينة من الطعام، وبعض أنواع الحشرات، إضافة إلى مواد كيميائية مختلفة، وفي أحيان كثيرة، يكون من الصعب تحديد السبب المباشر للحساسية، كما قد يكون الشخص حساسًا لأكثر من مادة في الوقت نفسه، بحسب موقع "ويب طب".

ومن خلال فحوص مخصصة، يمكن التعرف إلى المواد المسببة للحساسية، حيث يتم حقن الشخص بهذه المواد، وبعد بضعة أيام تُعرف النتيجة استنادًا إلى ردة فعل الجسم، ويتم تحويل الشخص لإجراء هذه الفحوص من خلال توجيه الطبيب فقط.

أما الحساسية التي تظهر خلال الفترات الانتقالية بين الفصول، فتُعرف باسم حمى القش أو حمى الكلأ، وتُعد تغيرات الطقس والغبار من أبرز مسبباتها. ويمكن أن يصيب هذا النوع من الحساسية أي شخص وفي جميع الأعمار، إلا أنه يظهر غالبًا للمرة الأولى بين سن 15 و25 عامًا.

وتشمل أعراضه كثرة العطس في غالب الحالات، إضافة إلى حكة الأنف، وحكة العين، وذرف الدموع، كما قد يسبب نوبات ربو يمكن أن تستمر لعدة أسابيع.

وفيما يتعلق بالعلاج، فإن أنجح وسيلة لمواجهة الحساسية تتمثل في تجنب مسبباته، لكن ذلك قد يكون صعبًا عندما يرتبط الأمر بالغبار أو بأحوال الطقس، إلا أنه يمكن تقليل التعرض لهذه العوامل قدر الإمكان.

كما تتوافر أدوية للحساسية من عائلة مضادات الهيستامين وهي تعمل على منع إفراز مادة الهستامين، ويمكن الحصول عليها دون وصفة طبية وبأشكال متعددة، مثل الحبوب أو الشراب (المحلول)، وتهدف إلى تخفيف أعراض نوبات الحساسية.

ويُنصح الأشخاص الذين يعانون من حساسية حمى القش باستخدام هذه الأدوية يوميًا منذ بداية ظهور الحساسية وحتى انتهاء الفترة الانتقالية بين الفصول، وذلك للحد من تكرار النوبات.

وتوجد أيضًا علاجات موضعية تساعد في التخفيف من شدة الأعراض، من بينها قطرات العينين المخصصة للحساسية، والمتاحة دون وصفة طبية، إضافة إلى قطرات الأنف والمراهم المختلفة.