توتر بين إسرائيل وإسبانيا بعد تفجير دمية

وجهت إسرائيل، أمس السبت، توبيخا لأعلى مسؤول دبلوماسي إسباني في تل أبيب بسبب ما عَدَّته "معاداة للسامية" على إثر تفجير دمية تمثل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في مدينة إسبانية قبل أيام خلال احتفال سنوي.
وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية، في بيان على منصة إكس، إن ذلك العمل "يعكس الكراهية المعادية للسامية المروعة التي تظهر هنا، وهي نتيجة مباشرة للتحريض المنهجي ‌من حكومة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز".
وردا على "التوبيخ" الإسرائيلي، قال مصدر في وزارة الخارجية الإسبانية إن "الحكومة الإسبانية ملتزمة بمكافحة معاداة السامية وأي شكل من أشكال الكراهية أو التمييز"، رافضا "أي ادعاء خبيث يوحي بالعكس".

في السياق، قالت ماريا دولوريس نارفايز رئيسة بلدية "إل بورجو" جنوبي إسبانيا إن البلدة استخدمت في السابق دمى تمثل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال هذا الحدث السنوي دون إشكال.
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز عبَّر مرارا عن رفضه سياسات إسرائيل (وكالة الأناضول)
وأضافت لمحطة تلفزيون محلية أن الدمية (التي كانت تجسد نتنياهو) كانت محشوة بنحو 14 كيلوغراما من البارود، وذلك في احتفال سنوي يعود تاريخه إلى عقود مضت، ويقام في الخامس من أبريل/نيسان من كل عام.
وصعَّد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز من خطابه السياسي أخيرا ضد إسرائيل، إذ عارض العمليات العسكرية الإسرائيلية في إيران ولبنان، وطلب تعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، مؤكدا ضرورة عدم مرور هذه الانتهاكات "دون محاسبة".

وأغلق سانشيز المجال الجوي الإسباني أمام أي طائرة تشارك في هذا الصراع الذي وصفه بأنه متهور وغير قانوني.
في المقابل، قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن الحظر الإسباني على الطائرات والسفن التي تنقل أسلحة إلى إسرائيل من موانئها أو مجالها الجوي بسبب العمليات العسكرية الإسرائيلية هو عمل معادٍ للسامية.
وتُعَد إسبانيا من أشد المنتقدين للحملات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية في إيران ولبنان رغم تهديدات الولايات المتحدة بمعاقبة أعضاء حلف شمال الأطلسي غير المتعاونين.
وخلال الأيام الماضية، ومع استمرار الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران، وكذلك القصف الإسرائيلي على لبنان، رفع العديد من المحتجين في دول عدة أقنعة بصورة نتنياهو، منددين بما يَعُدونه جرائم حرب ضد الفلسطينيين واللبنانيين والإيرانيين.