من هو خميس عطية؟
عندما تنظر لمجلس النواب الأردني بتجاذباتها ومداخلات نوابه ومع بناء مرحلة التحديث السياسي بتواجد قوي وظاهر للأحزاب السياسية والكتل البرلمانية تكون هنالك فسحة بسيطة للتدقيق والتحميص فيمن يمسك خطوط اللعبة ويمتلك بنفس الوقت مفاتيح الأبواب المغلقة بكل هدوء واتزان الواثق ودون ضجيج او محاولات الاستفراد بالهيمنة الإعلامية وهنا نقصد المخضرم وصاحب الخبرة النائب المهندس خميس عطية الذي حمل صولجان النيابة الحقيقية لرئاسة المجلس بكل اقتدار وبعد نظر سياسي متفتح على الواقع والمستقبل قلما تجدها هذه الأيام .
عطية يطلق عليه لقب رجل الإطفاء داخل البرلمان فهو النائب الوحيد الذي يعرف كيف يخمد الحرائق ويلاحق رمادها وله عين ثاقبة تحلل وتشخص ومن ثم تجد الحلول لاي اشكالية من الممكن ان تحدث بين الزملاء النواب او ما ينشأ منها بين النواب ورئاسة مجلسهم كما ان له باع طويل في التوفيق بين الحكومة والبرلمان بطريقة تحفظ هيبة المجلس ومكانة زملائه كما انه يجيد التعامل مع النواب المحسوبين على المعارضة او من تستهويهم المناكفات والبروبوكندات الاعلامية وحب الظهور
الخميس نهاية الأسبوع لكن الخميس عطية مهندسنا ما يمده انه يقبل القسمة على جميع أيام السنة ولعل الاتزان والتواضع والأدب الجم يعطيه وقار واحترام لكل من يجالسه ويسمع أفكاره وقد كان له العديد من المقترحات التي جمعت بين المطلب الحكومة والرغبة النيابية والرضى الشعبي وآخرها كانت الحلول الوسطية لتعديلات قانون الضمان الاجتماعي الذي يحاول البعض ان يسوق من خلاله البطولات وفرد العضلات الآن عطية كان له رأي آخر يتسم بالحكمة والمنطق والمصلحة العليا للشعب والدولة في آن واحد .
خميس حسين خليل عطيه ابن الحاج المغفور له بإذن الله حسن عطية "ابو خليل" الذي بنى نفسه بنفسه وعلم أولاده كيف تكون العصامية والشرف والرجولة فأنبت من نسله خيرة الخيرة والرجال الرجال وقد سبق نائبنا خميس الخليل عطية بنيابة تعد الاطول عمراً والأكثر ثباتاً على المباديء والقيم والأصالة بشهادة البعيد قبل القريب وكما قال عنه رئيس الوزراء الأسبق د. عبدالله النسور (انت ابن دولة وابن وطن وانت أردني فلسطيني كريم ومحترم نحبك كلنا ونعجب بأدائك) ودرج على نفس منواله وأخلاقه شقيقه الأصغر خميس عطية الذي يحظى باحترام الجميع وتقدير القاصي والداني .
وعن تجربة النائب خميس مع الأحزاب الأردنية فكانت الاولى مع حزب ارادة واستطاع من خلاله الوصول لمجلس النواب واستطاع خلال موقعه من التوافق مع الحزب الوطني الإسلامي وتشكيل كتلة موحدة برئاسته وكان له ايضا دور في اندماج الحزبين (إرادة وتقدم) ليولد بعدها حزب قوي تحت مسمى مبادرة وهو يشكل مع الأحزاب الوسطية قوة ضاربة استطاعت الاستحواذ على كامل المناصب في مجلس النواب كما كان لحسن تدبيره وخبرته ودرايته بالعمل النيابي الدور الأكبر في اجهاض محاولات اسقاطه في انتخابات النائب الأول لرئاسة المجلس ونجح فيها باقتدار ولهذا كله نقول اننا نقف اليوم امام حالة منفردة استطاعت ان توظف قدراتها وتاريخ عائلتها وحُسن فكرها ورجاحة عقلها في سبيل خدمة الوطن وقيادته وشعبه .