البرلمان العراقي يعقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية وسط مقاطعة سياسية
أعلنت الدائرة الإعلامية لمجلس النواب العراقي، اليوم السبت 11 نيسان 2026، عن انطلاق الجلسة الخاصة بانتخاب رئيس جديد للجمهورية، بحضور 223 نائباً.
وبينما بدأت هيئة الرئاسة بتنفيذ الإجراءات الدستورية، لا يزال المشهد السياسي يشهد تعقيدات ناتجة عن غياب التوافق بين القوى الكبرى.
وعقد وفدي الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني اجتماعاً حاسماً في منزل وزير الخارجية فؤاد حسين قبيل الجلسة، في محاولة أخيرة للاتفاق على مرشح مشترك للمنصب.
إلا أن المعلومات المؤكدة تشير إلى فشل الطرفين في التوصل إلى اتفاق، مع استمرار التوقعات بعقد جولات تفاوضية أخرى.
وفي تطور لافت، شهدت الجلسة مقاطعة رسمية من قبل "الحزب الديمقراطي الكوردستاني" و"ائتلاف دولة القانون" بزعامة نوري المالكي، مما يضع نصاب الجلسة وقدرتها على حسم المنصب في الجولة الأولى تحت المجهر.
تجرى عملية الانتخاب استناداً للمادة 70 من الدستور العراقي، والتي تفرض على المرشح الحصول على أغلبية الثلثين (220 صوتاً) في الجولة الأولى.
وفي حال الإخفاق، يتم الانتقال إلى جولة ثانية يتنافس فيها أعلى مرشحين صوتاً، ليفوز من يحصد الأغلبية البسيطة، ليقوم بعدها الرئيس المنتخب بتكليف مرشح الكتلة النيابية الأكثر عدداً بتشكيل الحكومة خلال 15 يوماً.
الخارطة النيابية وتوازنات القوى
يتوزع ثقل البرلمان العراقي الحالي (329 مقعداً) على خارطة سياسية متشعبة تضم أكثر من 50 كياناً، حيث يتصدر المشهد:
تحالف الإعمار والتنمية: 46 مقعداً.
تحالف تقدم وحلفاؤه: 33 مقعداً.
دولة القانون والحزب الديمقراطي الكوردستاني: 29 و27 مقعداً على التوالي.
كتلة الصادقون: 27 مقعداً.
الاتحاد الوطني وحلفاؤه: 18 مقعداً.
وتتوزع بقية المقاعد على تحالفات أخرى مثل "منظمة بدر" و"قوى الدولة" بـ 18 مقعداً لكل منهما، و"عزم" بـ 17 مقعداً، وصولاً إلى القوى الناشئة والمستقلة، بالإضافة إلى 9 مقاعد مخصصة لكوتا المكونات.