وكالة "فيتش": المخاطر الائتمانية الناجمة عن حرب إيران لا تزال مرتفعة رغم وقف إطلاق النار
حذّرت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني من أن المخاطر الائتمانية المرتبطة بالحرب في إيران لا تزال عند مستويات مرتفعة، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار، في إشارة إلى استمرار الضغوط على الأسواق والقطاعات المالية عالميًا.
وأوضحت الوكالة أن حالة عدم اليقين الجيوسياسي ما تزال العامل الأبرز في تقييم المخاطر، خاصة مع هشاشة الهدنة الحالية التي جاءت بصيغة مؤقتة تمتد لنحو أسبوعين إلى 45 يومًا ضمن إطار تفاوضي لم يُحسم بعد بشكل نهائي.
وبيّنت أن استمرار التوترات أو تعثر تنفيذ بنود وقف إطلاق النار قد يؤدي إلى مراجعات محتملة للتصنيفات الائتمانية، لا سيما في الدول والقطاعات الأكثر تعرضًا لتداعيات الحرب، مثل الطاقة والنقل وسلاسل الإمداد.
وتشير تقديرات سابقة للوكالة إلى أن أي اضطراب طويل في ممرات الطاقة، خصوصًا عبر مضيق هرمز الذي يمر من خلاله نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، قد يفاقم الضغوط على الاقتصاد العالمي ويزيد كلفة التمويل والاقتراض.
وأكدت فيتش أن المخاطر لا تقتصر على منطقة الشرق الأوسط، بل تمتد إلى الأسواق العالمية، في ظل احتمالات ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين وتعطل سلاسل التوريد، ما قد ينعكس مباشرة على معدلات النمو والتضخم.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت لا تزال فيه الهدنة بين الأطراف المعنية توصف بـ"الهشة"، وسط تضارب في التفسيرات حول توقيت سريانها وشروط تنفيذها، الأمر الذي يبقي المشهد الاقتصادي عرضة لتقلبات حادة خلال الفترة المقبلة.