باليستي بـ«رأس عنقودي».. كوريا الشمالية تختبر صاروخا جديدا
أعلنت كوريا الشمالية، الخميس، تنفيذ سلسلة من الاختبارات العسكرية المتقدمة، شملت إطلاق صاروخ باليستي قصير المدى مزود برأس حربي عنقودي.
والصاروخ من طراز «هواسونغ-11غا» (KN-23) مزوّد برأس عنقودي، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية.
وذكرت الوكالة أن هذه الاختبارات أُجريت خلال الفترة من 6 إلى 8 أبريل/نيسان، بمشاركة أكاديمية علوم الدفاع ومديرية الصواريخ، ضمن ما وصفته بـ«اختبارات لأنظمة أسلحة مهمة» تهدف إلى تعزيز القدرات القتالية وتطوير منظومات التسلح.
اختبار الرأس العنقودي
وأوضحت الوكالة أن معهد أبحاث أنظمة الصواريخ الباليستية، بالتعاون مع معهد أبحاث الرؤوس القتالية، أجرى اختبارًا لتقييم قابلية الاستخدام القتالي للرأس الحربي الانتشاري، إلى جانب اختبار قوة الذخائر الفرعية المرتبطة به.
وأكدت النتائج، بحسب البيان، أن الصاروخ الباليستي التكتيكي أرض-أرض من طراز «هواسونغ-11غا» قادر، باستخدام رأسه الحربي العنقودي، على تدمير منطقة هدف تتراوح مساحتها بين 6.5 و7 هكتارات، مع تحقيق «كثافة نارية هائلة».
ويُفهم من ذلك أن كوريا الشمالية تعمل على تطوير صواريخ KN-23، المعروفة أيضًا باسم «إسكندر الكورية الشمالية»، لتزويدها برؤوس عنقودية قادرة على ضرب مساحات واسعة بكفاءة عالية.
كما أشارت الوكالة إلى تنفيذ اختبار لتحمّل الحد الأقصى لعبء التشغيل لمحرك صاروخي تم إدخال مواد منخفضة التكلفة في تصنيعه، في خطوة قد تعكس توجّهًا نحو خفض تكاليف الإنتاج مع الحفاظ على الكفاءة التشغيلية.
اختبارات متزامنة
في سياق متصل، أعلنت إدارة أنظمة الأسلحة المضادة للطائرات التابعة لمديرية الصواريخ إجراء اختبار للتحقق من الموثوقية القتالية لمنظومة صواريخ دفاع جوي قصيرة المدى متنقلة.
وبحسب هيئة الأركان المشتركة في كوريا الجنوبية، أطلقت كوريا الشمالية عدة صواريخ باليستية قصيرة المدى من منطقة وونسان باتجاه البحر الشرقي عند الساعة 8:50 صباحًا، ثم أتبعتها بإطلاق صاروخ آخر بعد نحو خمس ساعات ونصف، عند الساعة 2:20 بعد الظهر.
وقبل ذلك، في 7 أبريل/نيسان، أطلقت كوريا الشمالية جسمًا غير محدد من منطقة بيونغ يانغ باتجاه الشرق، إلا أنه فُقد خلال المرحلة المبكرة من الطيران بسبب مؤشرات على وجود خلل تقني.
كما كشفت بيونغ يانغ عن إجراء اختبارات لأنظمة أسلحة كهرومغناطيسية، وتجربة نشر ذخائر محاكاة مصنوعة من ألياف الكربون، وهي تقنيات وصفتها بأنها «أصول خاصة ذات طابع استراتيجي» سيتم دمجها مع وسائل عسكرية مختلفة في مجالات متعددة.
وقال كيم جونغ-سيك، النائب الأول لرئيس حزب العمال الذي أشرف على هذه الاختبارات، إن هذه الأنظمة تمثل إضافة نوعية للقدرات العسكرية، وستُستخدم ضمن منظومات متعددة لتعزيز القوة القتالية.
وأضافت الوكالة أن مديرية الصواريخ اعتبرت هذه الاختبارات «جزءًا من الأنشطة الدورية المستمرة لتطوير وتحديث أنظمة الأسلحة»، مؤكدة أهميتها في تعزيز جاهزية القوات المسلحة.
ولم يتضمن التقرير أي إشارة إلى حضور الزعيم كيم جونغ أون، كما لم تنشر وسائل الإعلام المحلية الموجهة للسكان، مثل الإذاعة المركزية الكورية وصحيفة «رودونغ سينمون»، تفاصيل هذه التجارب، ما قد يشير إلى طبيعتها الحساسة.