إسرائيل ترفض الهدنة وتقصف بيروت مع عودة نازحين إلى الجنوب

ارتكب الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، مجزرة استهدفت كورنيش صيدا البحري جنوبي لبنان، ما أدى إلى سقوط 8 شهداء وعدد كبير من الجرحى في حصيلة أولية، فيما أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مواصلة العدوان على لبنان وعدم ربطه بالهدنة في إيران، بخلاف ما صرح به الوسطاء في باكستان.

وفيما قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الأربعاء إن الولايات المتحدة وإيران والدول والجماعات الحليفة اتفقت على وقف إطلاق النار "في كل مكان"، بما في ذلك لبنان، وذلك بعد وساطة حكومته لوقف الحرب، أعلن مكتب نتنياهو أن إسرائيل تؤيد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعليق الهجمات على إيران لمدة أسبوعين لكن وقف إطلاق النار لا يشمل لبنان.

ميدانياً، بالإضافة إلى المجزرة في صيدا، شنّ طيران الاحتلال فجر اليوم الأربعاء غارات على مبنى في منطقة جل البحر بالقرب من مستشفى حيرام في صور جنوبي لبنان، ما أدى الى سقوط 4 شهداء. كما استهدف نقطة تابعة لمسعفي "الهيئة الصحية الإسلامية" في بلدة شقرا، ما أدى الى وقوع إصابات. وشملت الغارات بلدات: شقرا، حداثا، رب ثلاثين، منطقة العباسية، كفرا والجميجمة، والريحان. واستهدفت مسيّرة إسرائيلية سيارة في منطقة رأس العين ببلدة السماعية في قضاء صور.

في المقابل، لم يعلن حزب الله اللبناني أي عملية عسكرية بعد اليوم الأربعاء، وقالت 3 مصادر لبنانية مقربة من الحزب لوكالة رويترز إن الحزب التزم بوقف إطلاق النار في الساعات الأولى من صباح اليوم، رغم استمرار هجمات جيش الاحتلال الإسرائيلي، مضيفة أنه سيعلن موقفه الرسمي لاحقاً بشأن الهدنة، في ظل تأكيد نتنياهو أن لبنان غير مشمول بها. وكان حزب الله أعلن عن تنفيذ 87 عملية عسكرية أمس الثلاثاء ضد مواقع جيش الاحتلال وتجمعاته.

يأتي هذا بينما أفادت تقارير صحفية بتسجيل عودة نازحين إلى قراهم في جنوب لبنان منذ ساعات الفجر رغم استمرار القصف الإسرائيلي. وفي هذا الإطار ناشدت غرفة العمليات المركزية في وحدة إدارة الكوارث التابعة للحكومة اللبنانية المواطنين عدم التوجّه إلى المناطق المعرّضة للقصف "حفاظاً على سلامتهم"، ودعت إلى الالتزام بالتوجيهات الصادرة عن الجيش والقوى الأمنية. وأمس الثلاثاء، أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في لبنان بأنّ عدد المسجلين بصفة نازحين في لبنان تجاوز 1.1 مليون شخص، في ظل استمرار تصاعد الاحتياجات الإنسانية في مختلف أنحاء البلاد. وأشار المكتب إلى أن أكثر من 137 ألف شخص، يشكل الأطفال نحو ثلثهم، يقيمون في ما يقارب 700 مركز إيواء جماعي، معظمها مدارس، بينما يقيم غالبية النازحين مع المجتمعات المضيفة أو في تجمعات غير رسمية، حيث يواجهون صعوبات كبيرة في الوصول إلى أبسط الخدمات الأساسية.