بين "لايك" وإعلان مدفوع … ضاعت أحلام طلاب وسقطت أكاديمية!!!

خاص

لم تكن صدمة إغلاق الأكاديمية الانتونية في عمّان مجرد خبر عابر، بل وجع حقيقي لعائلات دفعت من تعبها على أمل تعليم أفضل لأبنائها، لتجد نفسها أمام أبواب مغلقة ووعود تبخرت دون سابق إنذار.

الأهالي، الذين وثقوا بما شاهدوه عبر منصات التواصل الاجتماعي، لم يأتِ قرارهم من فراغ، بل من سيل محتوى دعائي قدّمه من يُطلق عليهم "مؤثرون”، ظهروا بثقة وهم يروّجون للأكاديمية، ويقدّمونها كخيار مضمون وتجربة ناجحة، ما دفع كثيرين لاتخاذ قرار التسجيل ودفع الرسوم دون تردد.

اليوم، وبعد ما حدث، يعود السؤال المؤلم: هل كانت هذه التوصيات نابعة من قناعة حقيقية، أم أنها مجرد إعلانات مدفوعة غلّفت بثوب الثقة؟

المشكلة لم تعد في الأكاديمية وحدها، بل في مشهد أوسع صنعتْه السوشال ميديا، حيث تختلط الإعلانات بالتجارب الشخصية، وتُمنح الثقة بسهولة لمن يملك متابعين أكثر، لا لمن يملك مصداقية أكبر. وفي ظل هذا الواقع، يدفع الأهالي الثمن، بينما يبقى الترويج بلا ضوابط واضحة.

ما جرى يسلّط الضوء على مسؤولية لا يمكن تجاهلها؛ فالكلمة التي تُقال أمام آلاف المتابعين ليست مجرد محتوى، بل قرار قد يغيّر حياة أشخاص، ويحمّلهم أعباء مالية ومعنوية.

وبين خسارة الأهالي، وصمت بعض من روّجوا، تتعالى الأصوات المطالِبة بمراجعة حقيقية لدور "المؤثرين”، ووضع حدود واضحة للإعلان المدفوع، حتى لا تبقى ثقة الناس عرضة للاستغلال تحت أي مسمى.

القضية لم تعد حادثة عابرة، بل جرس إنذار لمجتمع بأكمله… أن لا يمنح ثقته بسهولة، وأن يدرك أن ليس كل من يظهر على الشاشة مؤثراً بالضرورة، بل قد يكون مجرد إعلان آخر، بثمن.