حكومة جعفر حسان لن ترضخ و لن تتراجع في ملف سيارات المنطقة الحرة و على النواب ان لا يعيدوا عقارب الساعة الى الوراء

 

*دلالات و توقيت مذكرة النواب الخاصة بالمناطق الحرة اعادة لوجع الراس و نبش " في ملف تم اغلاقه

*حكومة حسان وقفت بشجاعة امام حالات الانفلات و هناك من يرديد ان يملأ شوارعنا بسيارات غير مطابقة فلا تخرجوا القطار عن سكته

*حكومة جعفر حسان لديها ملفات و ارقام و معلومات تؤكد ان المنطقة الحرة باستثناءاتها و حوافزها لا تخدم الاقتصاد و لا تقدم شيء للخزينة

*ما يجري داخل اسوار المنطقة الحرة لا ينعكس ارقاما لضريبة الدخل او للضمان الاجتماعي و الخزينة خسرت خلال خمس سنوات اكثر من ربع مليار دينار

*وهم الكفالة و مراكز الفحص ادخلت المستهلك بالفخ و الكفالة الالزامية مجرد شماعة و مراكز الفحص حبر عالورق

القرارات التصحيحية الجريئة اوقفت الانفلات و صححت الاعوجاج و اعادة التوازن الى السوق تحت مضلة القانون و حماية المستهلك و لا يجوز تحويل الاردن الى مكب سيارات

 

كتب اسامة الراميني

لا نعلم سر توقيت و دلالات قيام عدد من النواب بالمطالبة بفتح باب النقاش حول القرارات الاخيرة الصادرة عن مجلس الوزارء و التي تخص عمل المناطق الحرة و نسب الرسوم و الضرائب و التي ادعوا من خلال مذكرة وقعوا عليها ان القرارات اثرت على القوة الشرائية في سوق المركبات .

كثير من النواب "وقّع " او ختم على المذكرة من باب المجاملة و هو لا يعلم الا القليل عما يجري في اسوار المنطقة الحرة و التي قامت الحكومة مشكورة باغلاق هذا الملف نهائيا و قطعيا الى غير رجعة خصوصا بعد جملة من الخطايا التي ارتكبت من قبل تجار هذه المنطقة بحق الشعب الاردني على مدار عقود طويلة, فلماذا يتم " نبش " هذا الملف من جديد بعد ان تسبب لنا " بوجع راس و صداع نصفي " , و هل بعض النواب الذين يبدو انهم تاثروا " بالشعبويات " و " غرر بهم" من قبل البعض بهدف الضغط على حكومة جعفر حسان في هذا التوقيت لاعادة "عقارب الساعة " الى الوراء و الى النقطة صفر على قاعدة  " كانك يا ابا زيد ما غزيت "

حكومة جعفر حسان تختلف شكلا و مضمونا عن حكومة بشر الخصاونة التي تراخت و تساهلت في هذا الملف حتى اصبح ملفا فوضويا متشابك " اختلط به الحابل بالنابل " و دفع الوطن ثمنا غاليا بسب سياسة التاجيل " و الترحيل و التسويف حتى وقع الفاس  بالراس " و اصبحنا عاجزين عن تصويب الوضع و اعادة المنطقة الحرة الى وضعها و بيئتها التي انشات من اجلها .....

حكومة حسان وقفت بقوة و شجاعة و حرص و تصدت بجرأة امام حالة الانفلات " و الضياع و غياب البوصلة و الهوية عن المنطقة الحرة التي تحولت الى منطقة تعمل ضد اقتصاد الوطن ومصلحة المستهلك الذي دفع ثمنا كبيرا و خطيرا جراء حالات احتيال و تضليل عليه من قبل بعض و نؤكد و نقول بعض التجار الذين اغلقوا شوارعنا بسيارات "مشطوبة " او غير مطابقة للمواصفات او سيارات بلا كفالات مصنعية و الامثلة عديدة و لا مجال لتعدادها .

حكومة حسان لن تخدع و لن تخضع او تتراخى كما فعلت غيرها في هذه الملف الذي اغلق نهائيا و بات من الماضي و من الارشيف في ظل صدور قرارات و مهل زمنية لتصويب الوضع و تصحيح المسار و الاعوجاج و اعادة القطار الى مساره خصوصا وان هذه الحكومة و الكثير من فريقها الاقتصادي على اطلاع و معرفة و خبرة بهذا الملف الذين اشتبكوا معه و كانوا يراقبونه اول باول حتى تصدوا للمهازل التي ضربت السوق و الاقتصاد و المواطن و الوطن ....

حكومة جعفرحسان لديها ملفات و بيانات و ارقام و وثائق و معلومات كثيرة حول ما كان يجري بالمنطقة الحرة و كيف تحولت هذه المنطقة و وفقا للارقام الرسمية الصادرة عن هيئة مستثمري المناطق الحرة الى واحدة من اكبر عمليات التطاول و الاستغلال المدروس للبيئة الاستثمارية في تاريخ الاقتصاد الوطني ....

الحكومة تعلم اكثر من غيرها واكثر منا و منهم كيف يتم ذبح ايرادات ضريبة الدخل من قبل ممن يستفيدون من "الاستثناءات  و الحوافز و الاغراءات " فلارقام في هذا المضمار كبيرة و هي تذهب بعيدا عن صندوق الخزينة .

الحكومة تعلم ان نسبة اللاتزام بالحقوق العمالية و الضمان الاجتماعي شبه معدومة و لهذا تجد معارض سيارات او منشأت تشغل عمالة اجنبية او حتى اردنية برواتب دون الحد الادنى من الرواتب وكثير منهم بلا حماية او ضمان اجتماعي و كم اتمنى من مؤسسة الضمان الاجتماعي ان تعلن لنا و تكشف كم هم عدد المنتسبين و المشتركين بالضمان الاجتماعي في هذه المنطقة و مقارنتها مع الارقام المعلنة و كم اتمنى من ضريبة الدخل ان تعلن لنا كم حصلت من المنطقة الحرة خلال السنوات الماضية و مقارنتها مع ما تجنيه من معارض السيارات التابعة للوكلاء في عمان حيث سنكتشف الفرق و سنقوم لاحقا بنشر معلومات عن حجم اعمال المنطقة الحرة و الارقام المنشورة وفق الاحصاءات المنشورة الرسمية و كم حققت من ارباح فلكية معفاه من الضرائب .....

الارقام صادمة و فلكية و لكن الفائدة للدولة و الاقتصاد و الوطن و الخزينة يكاد يكون " فتات الفتات " بسب ان الارباح " بح " تبخرت من بوابة الاعفاءات الاستثمارية ولو دفعت المنطقة الحرة من خلال تجارها و معارضها او خضعت لنسبة ضريبة الدخل القياسية 20% لرفدنا خزينة الدولة بمئات الملايين خصوصا و ان  تقديرات الخبراء في تجارة السيارات تؤكد بانه و خلال الخمس سنوات الماضية حققت ارباحا مقدارها 1.25 مليار دولار جراء بيع 631 الف مركبة و هذه ارقام موثقة لدى كل الجهات الرسمية و هذا يعني وللاسف اصبحت المنطقة الحرة او تحولت من مركز اقليمي لتجارة " التزانزيت " الى ملاذ امن لمحترفي التهرب الضريبي الذين اتقنوا استغلال كل ثغرة لمراكمة الثروات  مضاعفتها .

النواب الذين وقعوا على المذكرة لا يعلمون عن وهم الكفالة و مراكز الفحص حيث وقع المستهلك " بالفخ " و اصبح ضحية فالكفالات التي قدمت في وقت سابق مثلت اهانة للمستهلك و مع ذلك حاولت الحكومة ابتكار كفالة الزامية قيمتها 200 دينار لاتعادل سوى 2% من قيمة السيارة و هذه الكفالة لم تكن تغطي اي عطل حقيقي حتى لو كان " ضوء امامي " ....  هذه الكفالات بلا ضمانات و بلا غطاء قانوني و هي فلم هندي و شماعة استخدمها البعض للتهرب من حجم المعاناة لان التاجر الذي يبع السيارة ليس وكيل معتمد و لا يملك المهندسين الاكفاء و مراكز الفحص كانت مجرد "هناجر " للتصوير او حبر على ورق حتى تدخلت الحكومة و اوقفت المهزلة " والمسخرة " و التضليل فقررت مواجهة الواقع و التصدي لحالة العبث بشكل حاسم و قررت ضبط المشهد و تصحيح المسار بعملية مراجعة و اتخذت سلسلة من القرارات التصحيحية الجريئة لوقف الانفلات و للابد و اعادة التوازن الى السوق من خلال فرض شروط صارمة تحت مضلة القانون و حماية المستهلك و بعد كل ما تم انجازه هناك من يعود لاعادة فتح الباب امام حالة الضياع التي حولت الاردن و للاسف و دون غيره الى مكب سيارات و للحديث بقية في حلقات اكثر تفصيلية .