خسائر بشرية وتعثر ميداني.. تفاصيل جديدة عن كمين لحزب الله أفشل عملية إسرائيلية لعبور نهر الليطاني
كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، مساء الإثنين، تفاصيل عملية عسكرية فاشلة نفذها الجيش الإسرائيلي جنوب لبنان أواخر مارس/ آذار الماضي، حيث سقطت قوة خاصة في كمين نفّذه حزب الله أثناء محاولتها عبور نهر الليطاني.
وجاء الكشف عن العملية العسكرية الفاشلة في وقت يواصل فيه جيش الاحتلال عدوانه على مناطق مختلفة من لبنان، والذي خلف قرابة 1500 شهيد منذ الثاني من مارس الماضي.
كمين خلال محاولة عبور نهر الليطاني وبحسب ما أوردته القناة 15 العبرية نقلًا عن تحقيق عسكري للجيش الإسرائيلي، فإن العملية جرت في 27 مارس، وهدفت إلى السيطرة على منطقة ضمن نطاق البوفور جنوبي لبنان، عبر عبور نهر الليطاني.
وشاركت في العملية قوة مشتركة من الكتيبة 890 التابعة للمظليين ووحدة "يهلوم" الهندسية، بعد استعدادات استمرت نحو 36 ساعة، شملت تجهيزات ومعدات ميدانية.
لكن القوة، وخلال تنفيذ المهمة، تعرّضت لنيران كثيفة ومفاجئة، حيث أطلق مقاتلو حزب الله عشرات قذائف الهاون والصواريخ خلال دقائق، ما أدى إلى إرباك العملية وفقدان عنصر المفاجأة.
وحدة "يهلوم" انسحبت من الموقع بعد كمين حزب الله تاركة خلفها معدات عسكرية - غيتي خسائر بشرية وتعثر المهمة وأسفر الهجوم عن مقتل جندي إسرائيلي، هو الرقيب موشيه يتسحاق هكوهين، إضافة إلى إصابة نحو 20 عسكريًا آخرين، بينهم ضباط، بجروح متفاوتة، بحسب القناة العبرية.
ووفق التحقيق، واجه القائد الميداني ترددًا بين مواصلة العملية أو وقفها، في ظل كثافة النيران، بينما جرت عمليات إخلاء الجرحى تحت القصف من قبل عناصر حزب الله.
وأشار التحقيق إلى أن وحدة "يهلوم" انسحبت من الموقع، تاركة خلفها معدات عسكرية، بينها جرافات وقوارب مطاطية، في حين بقيت الكتيبة 890 داخل المنطقة لتأمين غطاء لعملية الإخلاء.
وبعد أكثر من ساعة، قررت القيادة العسكرية وقف العملية بالكامل وتنفيذ انسحاب تكتيكي، للحفاظ على القوة وإمكانية استئناف العمليات لاحقًا.
وفي 2 مارس الماضي، هاجم حزب الله موقعًا عسكريًا إسرائيليًا، ردًا على اعتداءات تل أبيب المتواصلة على لبنان رغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، واغتيالها المرشد الأعلى لإيران علي خامنئي.
وبدأت إسرائيل، في اليوم ذاته، عدوانًا جديدًا على لبنان، عبر غارات جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوب وشرق البلاد، كما شرعت في 3 مارس في توغل بري بزعم إنشاء منطقة "أمنية" خالية من سلاح حزب الله.