انفجارات تضرب تل أبيب والقدس وإيلات عبر هجمات من إيران وحزب الله والحوثي
أعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية تفعيل صفارات الإنذار في منطقتي مرغليوت وأفيفيم شمالي إسرائيل، عقب رصد تسلل طائرة مسيّرة قادمة من جنوب لبنان.
في المقابل، أفاد حزب الله بأنه استهدف تجمعا للقوات الإسرائيلية في بلدة البياضة جنوبي لبنان، مستخدما الصواريخ وقذائف المدفعية.
كما أشارت "القناة 15" الإسرائيلية، إلى أن قوة إسرائيلية حاولت اجتياز نهر في منطقة البوفور بجنوب لبنان لكنها قوبلت بنيران كثيفة.
كما أفاد مراسل الجزيرة بسماع دويّ انفجارات ضخمة في كل من تل أبيب الكبرى والقدس، في وقت تحدثت فيه وسائل إعلام إسرائيلية عن هجوم متزامن على إسرائيل من إيران ولبنان واليمن.
وأفادت "القناة 12" الإسرائيلية بسقوط أربعة صواريخ في بلدة المطلة شمالي البلاد، مما تسبب في أضرار مادية. وأعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية تفعيل صفارات الإنذار في الجليل الأعلى ومدينتَي مارغليوت ومسغاف عام بعد رصد إطلاق صواريخ من لبنان.
كما أشار موقع "والا" الإسرائيلي إلى استمرار إطلاق المسيّرات من قِبل حزب الله نحو مناطق شمالي إسرائيل.
في موازاة ذلك، أكدت جماعة "أنصار الله" اليمنية أن القصف نُفذ بالتعاون مع الحرس الثوري الإيراني وحزب الله، مستهدفة مواقع حيوية في منطقة أم الرشراش (إيلات) باستخدام صواريخ مجنحة وطائرات مسيّرة، وأكدت أن العمليات حققت أهدافها بنجاح.
كما أعلن حزب الله اللبناني تنفيذ هجوم بمسيّرات انقضاضية، استهدف دبابتَي "ميركافا" عند تلة غدماثا في بلدة عيناتا جنوبي لبنان. وأفادت الشرطة الإسرائيلية بأن شظايا صواريخ سقطت في تل أبيب، مما أسفر عن إصابة 4 أشخاص، ولا تزال القوات تتعامل مع تبعات الهجمات.
تضرر المصنع في بئر السبع جراء القصف الإيراني المصدر: خدمات الإطفاء الإسرائيلية
تضرُّر مصنع للمواد الكيماوية في بئر السبع جرّاء القصف الإيراني (خدمات الإطفاء الإسرائيلية)
هجمات إيرانية
على صعيد أوسع، أكدت إيران شن هجمات على أهداف إسرائيلية وأمريكية، ضمن ما سمّاها الحرس الثوري الإيراني "الموجة الـ98 من عملية الوعد الصادق 4″، مستهدفة مراكز إستراتيجية في تل أبيب وحيفا، ومصانع كيماوية في بئر السبع، ومواقع لإنتاج الطائرات المسيّرة في الإمارات، إضافة إلى قاعدة علي السالم الجوية الأمريكية في الكويت.
إعلان
وذكرت "القناة 12" الإسرائيلية أن طواقم الإسعاف تلقت بلاغات عن سقوط شظايا صاروخية في وسط البلاد. وأفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" بأن إيران استهدفت وسط إسرائيل للمرة الثانية خلال أقل من عشر دقائق. وأشارت "القناة 13" إلى تنفيذ عمليات تمشيط في مناطق بوسط إسرائيل وجنوبها، عقب تقارير عن سقوط شظايا جرّاء القصف.
في المقابل، أعلن التلفزيون الإيراني إطلاق دفعة جديدة من الصواريخ باتجاه الأراضي الإسرائيلية، بعد دقائق من دفعة سابقة. وتحدثت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن بلاغات أولية بسقوط شظايا في مواقع عدة بوسط البلاد، كما أعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية دويّ صفارات الإنذار في مناطق جنوبية بعد رصد تسلل طائرة مسيّرة.
خسائر ميدانية وأضرار واسعة
وفي تفاصيل الهجوم، أفادت تقارير بسقوط شظايا صاروخ إيراني على نحو 30 موقعا في منطقة تل أبيب الكبرى، مما أدى إلى أضرار مادية في مبانٍ وسيارات، وإصابة 3 أشخاص على الأقل. وأشارت المصادر إلى أن الصاروخ كان يحمل رأسا عنقوديا، وهو ما يفسر اتساع رقعة الشظايا والأضرار.
ووثقت مشاهد متداولة دمارا في ممتلكات عامة وخاصة، إضافة إلى اندلاع حرائق في بعض المواقع، لا سيما في مدينتَي بني براك وبيتاح تكفا، حيث اشتعلت النيران في مبنى وتضررت سيارات، كما ذكرت تقارير أن أحد المصابين حالته متوسطة.
وفي الجنوب، دوَّت صفارات الإنذار في مدينة إيلات بعد رصد طائرة مسيّرة قادمة من اليمن، وأعلنت وسائل إعلام إسرائيلية اعتراضها دون تسجيل إصابات أو أضرار، كما تم اعتراض مسيّرة أخرى قرب المنطقة الصناعية في المدينة.
وفي الشمال، أعلن حزب الله اللبناني تنفيذ سلسلة هجمات استهدفت تجمعات لجنود إسرائيليين ومستوطنات شمالي إسرائيل، إضافة إلى استهداف دبابة بصاروخ مباشر في جنوب لبنان، في إطار تصعيد ميداني متواصل على الحدود.
وتفرض إسرائيل تعتيما كبيرا ورقابة مشدَّدة على خسائرها الحقيقية الناجمة عن سقوط أو اعتراض الصواريخ والمسيّرات التي يطلقها حزب الله أو إيران، فضلا عن المعارك البرية مع مقاتلي الحزب في جنوبي لبنان.
فرق الطوارئ الإسرائيلية تنقل جثة بعد انتشالها من مبنى سكني تضرَّر جرّاء هجوم صاروخي إيراني (غيتي)
تعزيزات دفاعية إسرائيلية
في سياق متصل، أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية عزمها زيادة إنتاج صواريخ "آرو" الاعتراضية مع تصاعد الهجمات الصاروخية، مشيرة إلى أن الخطوة تهدف إلى تعزيز المخزون وضمان الجاهزية العملياتية.
وتمتلك إسرائيل منظومة دفاع جوي متعددة الطبقات، تعترض الصواريخ بحسب ارتفاعاتها، ويشكل المستوى الأعلى الأنظمة المضادة للصواريخ الباليستية "آرو"، إذ تعمل صواريخ "آرو 2" داخل الغلاف الجوي وفي الفضاء، في حين تعترض صواريخ "آرو 3" فوق الغلاف الجوي.
وشدَّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس على أن إسرائيل تمتلك مخزونا كافيا من صواريخ الاعتراض، وأن هذه الخطوة تهدف إلى ضمان حرية الحركة واستمرار الجاهزية العملياتية. وتُقدَّر تكلفة إنتاج صاروخ "آرو 2" بنحو 2.5 مليون دولار، في حين تبلغ تكلفة صاروخ "آرو 3" نحو مليوني دولار.
يأتي هذا التصعيد وسط الحرب المستمرة منذ يوم 28 فبراير/شباط الماضي، إذ تشن إسرائيل والولايات المتحدة عمليات عسكرية ضد إيران، التي ترد بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل، إلى جانب هجمات على ما تصفها بأنها أهداف مرتبطة بمصالح أمريكية في المنطقة.