شائعات “جنية المقبرة” في المفرق تعود للواجهة.. وشهود عيان ينفون

خاص

عادت إلى الواجهة مجدداً روايات قديمة يتم تداولها حول ما يُعرف بـ"جنية المقبرة” في محافظة المفرق، وتحديداً في حي الفدين، الذي يُعد من أقدم أحياء المحافظة ويُعرف أيضاً بـ"حي الآثار”.

وتدور القصة المتداولة منذ سنوات حول امرأة كانت، بحسب الروايات الشعبية، تمارس السحر والشعوذة، وكانت تقوم بدفن أعمال سحرية يُزعم أنها تتضمن بقايا حيوانات مثل أرجل الكلاب وآذان الأرانب. وتضيف الروايات أنه بعد وفاتها واجه الأهالي صعوبات في دفنها، حيث "لم تتقبلها التربة” وفق ما يُشاع، قبل أن يتم دفنها بصعوبة.

وبحسب تلك المزاعم، قال بعض سكان المنطقة إن أصواتاً مخيفة كانت تُسمع من قبرها، فيما ادعى آخرون أنها تظهر على شكل خيالات وأطياف في ساعات منتصف الليل للمارة بجوار المقبرة.

وفي متابعة للتحقق من هذه الادعاءات، تواصلت "أخبار البلد” مع السيد خالد سويلم المساعيد، أحد سكان المنطقة منذ ما يقارب 32 عاماً، ويقطن في الشارع المجاور لمقبرة حي الفدين، حيث أكد أن هذه الروايات لا أساس لها من الصحة، ولا يوجد أي شيء ملموس على أرض الواقع يدعمها.

وأوضح المساعيد أن المقبرة يجاورها عدد كبير من السكان منذ سنوات طويلة، ولم يتعرض أي منهم لمواقف مشابهة لما يتم تداوله، مشيراً إلى أن قرب المقبرة من مسجد "أبو بكر الصديق” لا يشكل أي مصدر قلق، حيث يتوجه الأهالي للصلاة فجراً، ويؤدون العبادات في أوقات متأخرة خلال شهر رمضان دون تسجيل أي حوادث.

وأضاف أن وجود مدرسة ذكور تحمل اسم المسجد ذاته، ولم تصدر عنها أي شكاوى من الطلبة أو الكوادر التعليمية بشأن مثل هذه الادعاءات.

وثمّن المساعيد دور البلدية والمحافظة والجهات المعنية في الحفاظ على المقبرة، مبيناً أنه تم تشييد سور وبوابة لها منذ نحو خمس سنوات، بعد أن كانت مفتوحة سابقاً، ولم تسجل خلالها أي أضرار تُذكر.