أكثر التشريعات إثارة للجدل في الأردن.. إنتهت الحوارات و"طبخة الضمان الإجتماعي" على النار..!!

تشير أخر مستجدات المداولات على مستوى اللجنة النيابية الأردنية المعنية بإنجاز قانون الضمان الإجتماعي المثير جدا للجدل والمرفوض شعبيا إلى أن اللجنة أنهت حالة الحوار مع الفعاليات والمؤسسات الأهلية والخبراء.

وأن اللجنة في طريقها إلى إقرار القانون على نار هادئة وتنقيح نصوصه التي تشمل نحو 68 مادة في النصوص ليس أغلبها مثير للجدل وفي غضون أسبوعين الأمر الذي يعني بروز توافق بين السلطتين التنفيذية والتشريعية على إغلاق ملف هذا القانون وإقراره ثم عرضه للتصويت قبل نهاية الدورة العادية الحالية للبرلمان حيث لا مجال فيما يبدو لإنعقاد دورة إستثنائية صيفية.

أخر المستجدات تشير إلى أن اللجنة التي يترأسها النائب أندريه الحواري تواجه حالة نقاش داخلية شرسة الى حد ما مردها مخالفات متوقعة من قبل عضوين عن الحركة الإسلامية داخل اللجنة لما يمكن ان تتوافق عليه بالتشاور مع الحكومة أي السلطة التنفيذية.

 

 
 
 
 
 
 
 
Herd
 
 
 

 

اللجنة إنتهت من مشاوراتها.

وبقي أن تحدد طريقتها وآليتها الداخلية لإقرار نصوص القانون ومراجعتها حيث يوجد 5 او 6 نصوص من مواد  القانون فقط من أصل 68  بندا يعتقد انها تثير الجدل فيما لا خلاف على بقية النصوص.

المعطيات الأخيرة على صعيد الملف الحيوي الأساسي تشير إلى أن الحكومة أشعرت اللجنة عن بعد بأنها تقبل بصيغة تؤدى الى رفع سن التقاعد للرجال من 60 عاما الى 63 عاما بعدما رفض الشارع وبشدة وحزم وبصورة عاصفة أحيانا سيناريو الحكومة الموجود بالنص والقاضي برفع سن التقاعد من 60 عاما الى 65 عاما.

وما يبدو عليه المشهد حتى اللحظة  قبل الخضوع لمناقشة مجلس النواب وتصويته وخروج نصوص التعديلات من اللجنة المعنية وإسمها  لجنة العمل يعتقد بان النقاط المرتبطة برفع سن التقاعد للمرأة قد لا تؤدي الى إختلاف جذري حيث توافق ضمني على رفع سن التقاعد للمرأة من55 عاما الى 57 عاما . ويبقى أهم مؤشرات التجاذب والخلاف مرتبط بكيفية إتجاه اللجنة في تطبيق مبدأ الحاكمية القانونية الرشيدة عندما يتعلق الأمر بالإعلان عن تسمية محافظ خاص لمؤسسة الضمان الإجتماعي وآلية ديمقراطية مستقلة أبعد عن الحكومة في إختيار أعضاء مجلس مركزي يدير هذه المؤسسة الحيوية والمالية المهمة والحساسة.

تسعى الحكومة للتوافق مع اللجنة والنواب على تعزيز إستقلالية مجلس خاص يتولى إدارة المؤسسة.

وفي الأثناء لم يحسم بعد مصير التقاعد المبكر وكيفية حساباته خلافا لنسبة الاشتراكات في التقاعدات الإختيارية او كيفية الحسابات الإكتوارية التي تقول الحكومة ان هدفها النهائي هو الحفاظ على المركز المالي لمؤسسة  الضمان الإجتماعي.

بعد إنتهاء اللجنة في غضون أسبوعين على الأكثر أي في منتصف شهر نيسان إبريل الحالي من عملها ستحيل القانون الى مجلس النواب حيث يعتقد بان تجاذبات حادة ونقاشات حارة ستجرى تحت قبة البرلمان قبل المضي قدما في نصوص هذا القانون.