إسرائيل تنقل جنودًا مصابين.. واشنطن تدعو رعاياها لمغادرة لبنان فورًا


واصل الجيش الإسرائيلي اعتداءاته المكثفة على لبنان اليوم الجمعة، بينما أعلن "حزب الله" شنّ عشرات الهجمات على مستوطنات وقوات وآليات ومواقع عسكرية إسرائيلية، مشيرًا إلى قنص جنديين إسرائيليين في بلدة رشاف جنوبي لبنان أمس الخميس.

من جهتها، أصدرت السفارة الأميركية في بيروت بيانًا، حثّت فيه رعاياها على مغادرة لبنان، "ما دامت خيارات الرحلات الجوية التجارية متاحة".

وأضافت السفارة أنّ إيران والجماعات المتحالفة معها تعتزم استهداف جامعات في لبنان".

23 شهيدًا خلال 24 ساعة

وشنّ جيش الاحتلال غارات عنيفة على الضاحية الجنوبية لبيروت، بعد ساعات من توجيه إنذارات إخلاء لـ6 أحياء فيها، إضافة إلى غارات جوية ومدفعية على 17 منطقة في لبنان، أغلبها في الجنوب والبقاع الغربي، ما أدى إلى استشهاد وجرع العشرات.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية اليوم الجمعة، استشهاد 23 شخصًا وجرح 98 آخرين خلال الساعات الـ24 الماضية، ليرتفع عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي المستمر على البلاد منذ 2 مارس/ آذار الماضي إلى ألف و368 شهيدًا و4 آلاف و138 جريحًا.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأنّ طيران الاحتلال الإسرائيلي استهدف مُصلّين أثناء خروجهم من مسجد في بلدة سحمر بالبقاع الغربي، ما أدى إلى استشهاد اثنين وإصابة 11 آخرين.

وأضافت الوكالة بأنّ غارة إسرائيلية على بلدة يحمر الشقيف في قضاء النبطية. أدت غلى استشهاد شخص، بينما اُستشهد آخر في غارة للاحتلال على برج قلاوية.

وذكرت أنّ طيران الاحتلال شنّ غارة على الشعيتية أدت إلى استشهاد شخص وإصابة أربعة آخرين من الجنسية السورية.

إلى ذلك، أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) "مقتل ثلاثة من جنود السلام، جراء انفجار في أحد مواقعنا بالعديسة جنوبي لبنان"، مشيرةً إلى أنّ مصدر الانفجار "لا يزال مجهولًا".

أين تركّزت الغارات؟

وواصل الاحتلال الإسرائيلي غاراته الحربية وعمليات القصف المدفعي على الأراضي اللبناني. وشملت غارات طيران الاحتلال الإسرائيلي بلدات عدة في محافظات متفرقة، منها:

قضاء صور في محافظة الجنوب: الشعيتية، البستان، الرمادية، دبعال، جويا، صريفا، شمع.

قضاء بنت جبيل في محافظة النبطية: برج قلاويه، حداثا.

قضاء مرجعيون بمحافظة النبطية: دبين.

قضاء البقاع الغربي في محافظة البقاع: سحمر.

كما نفذ الاحتلال عمليات قصف مدفعي طاولت: بلدتا كفرا وحاريص في قضاء بنت جبيل بمحافظة النبطية.

وهدّد الجيش الاسرائيلي على لسان المتحدث باسمه بمهاجمة جسرين يربطان سحمر بمشغرة، وطلب من الأهالي الانتقال إلى منطقة شمال نهر الزهراني، والامتناع عن أي تحرك جنوبًا، بحسب الوكالة ذاتها.

إجلاء جنود إسرائيليين ونسف مبانٍ

في المقابل، نشر جيش الاحتلال مقطعًا مصورًا يُظهر عمليات إجلاء جنود مُصابين نتيجة الاشتباكات مع "حزب الله" في جنوب لبنان.

كما نشر جيش الاحتلال الإسرائيلي صورًا لعمليات نسف مبانٍ في القرى الحدوديّة الواقعة في الحافة الأمامية من جنوب لبنان.

وأوضح مراسل التلفزيون العربي من الجليل الأعلى عبد القادر عبد الحليم أنّ وسائل الإعلام الإسرائيلية تنقل عن مصادر قولها إنّ الجيش سيُقدّم خطة خلال الأسبوع المقبل إلى المستوى السياسي تتعلّق بتدمير القرى الحدودية حتى مسافة ثلاثة كيلومترات عن الحدود اللبنانية.

تكرار سيناريو غزة في لبنان

ونقل المراسل ما تحدّثت عنه صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية عن أنّ الجيش سيقوم -وفقًا للخطة- بدوريات متنقّلة، مضيفة أنّه لن يكون هناك أي تواجد ثابت للقوات الإسرائيلية في نقطة أو في مواقع معينة داخل ما يصفه الاحتلال بـ"الخط الدفاعي المتقدم".

وتتحدّث إسرائيل وتُهدّد بصورة عملية بعدم إعادة سكان مناطق واسعة في الجنوب اللبناني إلى بيوتهم التي هُجّروا منها، كما تتحدّث عن تدمير ممتلكاتهم وبيوتهم بصورة كاملة بحجة استخدامها لأغراض عسكرية.

ويستذكر المسؤولون الإسرائيليون دائمًا نقل تجربة الاحتلال خلال حرب الإبادة في غزة إلى لبنان.

وتُعدّ الأهداف الإسرائيلية الجديدة التي حلّت محلّ نزع سلاح حزب الله استنساخًا لتجربة قطاع غزة، والخط الأصفر، والتي ستخلق منطقة لا يُسمح للبنانيين باجتيازها.

وتفرض إسرائيل فعليًا سياسة الأرض المحروقة في جنوب لبنان من خلال تسوية المناطق بصورة كاملة، لتخلق منطقة فارغة تصفها بأنها منطقة أمنية عازلة.