طهران تؤكد ثبات موقفها وترفض شروط إنهاء الحرب.. الإعلان عن تطوع أكثر من 5 ملايين شخص في إيران للحرب.. وقاليباف يستذكر علي خامنئي

أكد معاون الإعلام في مكتب الرئيس الإيراني سيد مهدي طباطبايي أن موقف طهران لم يتغير بشأن الدفاع عن البلاد في مواجهة العدوان الأمريكي والإسرائيلي. وشدد مكتب الرئيس الإيراني على أن طهران لا تعير اهتمامًا لما اعتبرته أوهامًا وأكاذيب صادرة عن خصومها. وأوضح أن إيران ماضية في الدفاع عن الوطن ، في إشارة إلى استمرار العمليات العسكرية، بالتوازي مع تصاعد المواجهة في المنطقة. وأضاف أن الشعب الإيراني يقف موحدا ومصممًا على الدفاع عن أراضيه، معتبرا أن الوحدة تمثل عامل الحسم في هذه المرحلة من الصراع. يأتي ذلك في ظل تصعيد سياسي حاد بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإيران، حيث هدد الرئيس الأمريكي بإعادة طهران إلى العصر الحجري ما لم يتم فتح مضيق هرمز أمام الملاحة، كاشفا في الوقت ذاته عن تلقي طلب إيراني لوقف إطلاق النار واستعداد واشنطن للنظر فيه بشروط. وفي المقابل، نفت طهران على لسان وزير خارجيتها عباس عراقجي وجود أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، مؤكدة انعدام الثقة في المسار الدبلوماسي، رغم تقارير عن اتصالات غير مباشرة عبر وسطاء إقليميين. ومن جهتها أفادت وكالة تسنيم الإيرانية بأن أكثر من 5 ملايين شخص تطوعوا مؤخرا للمشاركة في الحرب ضد التحالف الأمريكي الإسرائيلي، وقالت تسنيم إنه خلال أقل من ثلاثة أيام، تجاوزت حملة جانفدا من أجل إيران ( فداء الروح من أجل إيران) حاجز الـ 5 ملايين مقاتل متطوع لخوض الحرب الحضارية ضد العدو الأمريكي الصهيوني ، مشيرة إلى طريقة التطوع. وفي سياق متصل، نشر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف عبر حسابه على منصة إكس ، صورة للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، الذي اغتاله التحالف الأمريكي الإسرائيلي في بداية العدوان على إيران.

وكتب قاليباف: لقد تحمّلتَ عناء الدهر لكي تصبح إيران دارا للخير، وتجرّعتَ مرارة الآلام لكي تبقى إيران جوهرةً تشرق بالأنوار معلمنا ومرشدنا، نشتاق إليك كثيرا، فادعُ لنا أن تكون عاقبتنا خيرا، وأن نغدو فداء لإيران التي هي أغلى علينا من الروح . وتأتي هذه التطورات في إطار التقارير التي تتحدث عن احتمالية إقدام الولايات المتحدة على غزو بري لإيران، أو لجزر تابعة لها، تحت مزاعم العمل على فتح مضيق هرمز، حيث أنه بعد شهر من الغارات الجوية على الجمهورية الإسلامية، بات عدد كبير من الخبراء العسكريين يعتقدون أن المعتدين عاجزون عن حسم الصراع بالصواريخ وحدها، وتبدو واشنطن تستعد لعملية برية.

إلا أن إيران تؤكد استعدادها لأي عملية أمريكية برية محتملة، متوعدة برد ساحق. وفي مقابلة بالفيديو مع شبكة إن بي سي نيوز من طهران، اتخذ وزير الخارجية عباس عراقجي نبرة متحدية ردا على سؤال حول احتمال اجتياح بري أمريكي، قائلا: لا، نحن ننتظرهم، لأننا واثقون من قدرتنا على مواجهتهم، وستكون كارثة كبيرة بالنسبة لهم .