اجتماع "كراج" المقاولين يتفاعل مع مؤسسات الدولة والمقاولون: "حلل يا دويري" ..وثائق


شهدت نقابة المقاولين تطورات لافتة على خلفية الدعوة لاجتماع الهيئة العامة بتاريخ 20 آذار، والذي جاء بقرار من مجلس النقابة، حيث نصّت الدعوة على تأجيل الاجتماع إلى 27 من الشهر ذاته في حال عدم اكتمال النصاب، دون تجاوز شهر آذار، مع نشر الإعلان في الصحف اليومية وإرسال رسائل للأعضاء.


وبحسب ما جرى، عُقد الاجتماع الأول بحضور عدد من أعضاء الهيئة العامة، إلا أن نقيب المقاولين ونائبه ومندوب وزير الأشغال تغيبوا بسبب عطلة عيد الفطر، ما استدعى تأجيل الاجتماع إلى موعد لاحق وفقاً لأحكام القانون.

وفي تطور مفاجئ، فوجئت الهيئة العامة بتاريخ 26 آذار برسالة نصية تفيد بتأجيل الاجتماع إلى إشعار آخر، استناداً إلى الظروف الجوية والظروف المحيطة، وبناءً على كتاب محافظ العاصمة. وأكدت الهيئة أن العرف القانوني يقضي بإبلاغ الجهات المعنية بموعد الاجتماع لأغراض تنظيمية، وليس للحصول على موافقة.


وأعربت الهيئة العامة عن اعتراضها على قرار التأجيل، وقررت عبر مجموعات "واتساب” عقد اجتماعها، حيث توجه الأعضاء إلى مقر النقابة ليجدوه مغلقاً. وبالاستفسار من الجهات الأمنية، أفيد بعدم ورود أي كتاب رسمي بمنع عقد الاجتماع.

وبحسب الإجراءات القانونية، تم تسجيل الحضور بين الساعة الثامنة والتاسعة صباحاً، حيث بلغ عدد الحضور 71 عضواً من أصل 150، وبموجب القانون يُعقد الاجتماع بمن حضر. ونظراً لغياب النقيب ونائبه وتغيب ثلاثة من أعضاء المجلس، اختارت الهيئة العامة أكبر الأعضاء سناً لإدارة الجلسة، حيث تم انتخاب يوسف عيسى لرئاسة الاجتماع.

وخلال الجلسة، تم عرض جدول الأعمال بنداً بنداً، حيث قررت الهيئة العامة عدم المصادقة على التقرير الإداري لعدم تلبيته طموحات وغايات النقابة، كما قررت عدم المصادقة على التقرير المالي بسبب وجود مخالفات جسيمة، مع تشكيل لجنة لدراسته وتحويله لاحقاً إلى الجهات الرقابية المختصة.

كما أقرت الهيئة العامة تعيين مكتب طلال أبو غزالة مدققاً للحسابات لعام 2026، مع مراجعة الميزانيات السابقة. وفي بند "ما يستجد من أعمال”، تم طرح مقترح بحجب الثقة عن نقيب المقاولين وبعض أعضاء المجلس، لأسباب تتعلق بمخالفة أحكام القانون، من بينها فقدان صفة العضوية نتيجة عدم تسديد الاشتراكات السنوية، حيث قررت الهيئة العامة إسقاط صفة العضوية عنهم.


وتم تنظيم محضر بالاجتماع وإرسال نسخة منه إلى الحاكم الإداري ووزير الداخلية ووزير الأشغال العامة، استناداً إلى المادة (57) من قانون نقابة المقاولين، التي تُحمّل مجلس الوزراء ووزير الأشغال مسؤولية تنفيذ أحكام القانون.

وفي ضوء هذه التطورات، تترقب الأوساط المعنية القرار النهائي بشأن شرعية ما صدر عن الهيئة العامة، سواء بالمصادقة على قراراتها، أو حل مجلس النقابة وتشكيل لجنة بديلة، أو إحالة الخلاف القائم إلى القضاء الإداري