بعد دخولها شهرها الثاني... ما فرص الوساطة الدبلوماسية لوقف الحرب بين واشنطن وإيران
تستمر المساعي الدبلوماسية التي تقوم بها مصر وباكستان وتركيا، من أجل التوصل لوقف لإطلاق النار في الحرب التي شنتها واشنطن وإسرائيل قبل نحو شهرعلى إيران.
رغم المساعي الدبلوماسية، تشير تقديرات إلى أن فرص نجاحها غير مضمونة، نظرا لغياب الإرادة السياسية من أطراف النزاع، واستمرار الحشد الأمريكي الذي يشير إلى عملية برية محتملة.
وأعلن وزير الخارجية الباكستاني، محمد إسحاق دار، أن بلاده ستسضيف خلال الأيام المقبلة محادثات جادة بين الولايات المتحدة وإيران لبحث التوصل إلى تسوية شاملة ودائمة للنزاع.
وقال وزير الخارجية الباكستاني، في مؤتمر صحفي، يوم الأحد: "باكستان ستشرف وتستضيف محادثات جادة بين الولايات المتحدة وإيران في الأيام المقبلة للتوصل إلى تسوية شاملة ودائمة للنزاع القائم".
وأضاف: "الاجتماع مع نظرائي في مصر وتركيا والسعودية أكد أن الحرب بالشرق الأوسط ليست في مصلحة أي طرف".
من ناحيته، قال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية السفير رخا أحمد حسن، إن الدبلوماسية لا يمكن أن تتوقف عن سعيها لوقف إطلاق النار حتى في ظل تقديرات تشير إلى احتمالية توسع الحرب.
علاقات متشابكة
وأضاف أن الدول التي تقوم بالجهود الدبلوماسية الآن ترتبط بعلاقات قوية مع أطراف الصراع، حيث أن باكستان ترعى قسم المصالح الأمريكية في طهران، ضمن السفارة الباكستانية، في حين أن تركيا هي عضو في الناتو ولها علاقات مع الجانب الإيراني، كما أن القاهرة لديها علاقات قوية مع الجانب الأمريكي، واتصالات تطورت عبر السنوات الأخيرة بشكل كبير مع طهران، في حين أن انضمام السعودية يمثل أهمية كبيرة بالنسبة للجانب الخليجي.
العامل الزمني
وأشار إلى أن العامل الزمني يطارد المساعي الدبلوماسية، والمتمثل في 6 أبريل وهي نهاية المدة المقترحة من الرئيس ترامب، أو الإنزال الجوي في جزيرة خرج، في ظل التحركات الدبلوماسية وهي بمثابة كارثة، وفق قوله.
وأشار إلى أن إخراج أكبر حاملتي طائرات في العالم من المعركة يمثل كارثة كبيرة بالنسبة للجانب الأمريكي، إلى جانب عدم المصداقية التي طالت صورة الجانب الأمريكي في الوقت الراهن، ما يفترض معه كلا الاحتمالات.
تخفيف حدة التوتر
فيما قال الدكتور نبيل ميخائيل، الأكاديمي والباحث السياسي من واشنطن: "إن هناك دورا محوريا تلعبه الدبلوماسية العربية والإسلامية في الوقت الراهن، يتركز في محاولة تخفيف حدة التوتر في المنطقة، وتشجيع الأطراف الأوروبية على تقديم مبادرات ملموسة تتعلق بالصراع الحالي في منطقة الخليج".
وأضاف أن التحركات الدبلوماسية تسعى إلى تحقيق توازن يهدف لمساعدة إ يران، معتبرا في الوقت ذاته أن هذه الجهود تمثل نوعا من المقاومة للسياسات الإسرائيلية، كون وقف التصعيد سيعني بالضرورة "وقف العدوان الإسرائيلي".
ويرى أن فرص نجاح هذه المساعي تعتمد بشكل أساسي على مدى قبول إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لها، مشيرا إلى ما أوردته مجلة "بوليتيكو" الأمريكية حول الدور المتنامي لإندونيسيا، والتي باتت تلعب دورا يتجاوز أدوار دول أخرى في هذا الملف.
وتوقع أن يشهد الدور الدبلوماسي العربي والإسلامي نشاطا مكثفا خلال الأيام القليلة المقبلة، خاصة مع اقتراب الموعد النهائي الذي حدده الرئيس ترامب لتهديداته، والموافق يوم الاثنين، السادس من أبريل/نيسان المقبل.
وتواصل الولايات المتحدة وإسرائيل، منذ الـ28 من فبراير/ شباط الماضي، شن سلسلة من الغارات على أهداف في إيران، بما في ذلك العاصمة طهران، وردت إيران بشن غارات صاروخية على الأراضي الإسرائيلية، وكذلك على منشآت عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط، في الإمارات وقطر والبحرين والكويت والسعودية، وتوعدت بـرد غير مسبوق".